Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
18 mars 2012 7 18 /03 /mars /2012 21:16
لغريب في الأمر ان بعض نخبنا العربية والتي توصّف نفسها "بالحداثية" تريد ان تسقط بعض المصطلحات والمؤسسات على واقعها الحضاري وهي غريبة عنه بل ان مسبّباتها غير متوفرة. فالعلمانية التي ترفع اليوم كقارب نجاة يودي الى برّ الأمان ليس لها من تعريف سوى فصل الدين عن الدولة والتي ظهرت كتيار فكري اروبي في القرن التاسع عشر متأثرة بالمدرسة الإسلامية الأندلسية لا لأن هذه الأخيرة علمانية بل لأنها أحسنت تقديم الإسلام وأصوله السمحاء من حرية تفكير ومعتقد. فآستلهم فلاسفة الأنوار من هذه التجربة لمجابهة الكنيسة وتسلطها على ضمائر الناس بدعوى القداسة والإلهام الإلاهي لرجال دينها. هل لنا كنيسة ورجال دين في الإسلام ؟؟ قطعا لا. فلم نريد تنزيل مؤسسة على واقع لا يمت لها بصلة. الإسلام عقيدة وعمل، أما العقيدة فشأن فردي من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، أما العمل او المعاملات في الإسلام فقد استفادت منها كل القوانين المقارنة والمواثيق الدولية. من سبق من ؟ عمر بن الخطاب أم ميثاق حقوق الإنسان لسنة 1948 ؟ " متى اسعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا" هذه قولة الفاروق لمن ولاّه على مصر عمرو بن العاص استلهمت منها مواد الحريات بالميثاق المذكور والقائمة تطول لو عدّدنا لما وفينا.

Abdellatif Titouhi ‎"Combattre un clergé malfrat est une chose, combattre la religion c'en est une autre. Toute la confusion réside là". Tel est le constat de notre ami Abdelaziz Jaziri (voir l'article en entier :https://www.facebook.com/notes/abdelaziz-jaziri/charia-ou-pas-charia-thats-not-the-question-/393763350635969

 

Najet Trabelsi

المحاولة ـ أن يفصلوا دينهم عن تاريخهم، قبل أن يعتمدوا فصل دينهم عن دولتهم...أقول لو كانوا متشبّعين بعِبَرِ تاريخنا ومبدعيه، لما بحثوا عن ضالّتهم في علمانيّة برزت في بيئة مختلفة وفي زمان غير هذا الزّمان... والأغرب أن أصحابها أنفسهم (فرنسا وبقيّة أوروپا) كما مقلّدوها (التّجربتين التركيّة والتّونسيّة) إكتشفوا عدم جدواها... اللاهثون وراء العلمانيّة مثلهم مثل الحالمين بالشّيوعيّة، كلاهما يريدان الإلتحاق بقطار فات موعد انطلاقه أو يريدان استهلاك سلعة تجاوزت مدّة صلوحيّتها...
كان من الأجدر لهؤلاء تدارس عظماء تاريخنا مثل عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ... وابن خلدون وابن سينا وابن رشد والفارابي والغزالي وغيرهم كثيرون.
إذاك سيكتشفون أن "علمانيّتنا" نحن ـ كما صرّح المفكّر الإسلامي البارز الدّكتور راشد الغنّوشي ـ "إنّما سبقت علمانيّتهم في الزّمن والجودة"... لماذا؟ لأن "علمانيّتنا" مستمَدّه من عالميّة ديننا وكونه يلبّي كافّة الإحتياجات الإنسانيّة المادّيّة منها والرّوحانيّة ويوفّر أسباب السّعادة دنيا وآخرة... لذلك نحن لسنا في حاجة إلى علمانيّتهم بل هم الذين في حاجة إلى عالميّة ديننا
**
لو كان المثقّفون التّونسيّون على علم ووعي بتاريخهم الذي هو تاريخ دينهم في المقام الأوّل... وأتحدّى هؤلاء المتسلّحين باللّائكيّة أن يحاولوا ـ مجرّد 
 
Najet Trabelsi ‎**
العلمانيّون يذكّرونني بمثل هولندي يقول: "إغسل الرّضيع وارم الماء المستعمل... ولكن لا ترم معه الرّضيع"! العلمانيّون رموا 'رضيعهم' مع ماء الغسيل... هذا ' الرضيع ' المتمثّل في "روحانيّة ضرورية لتحقيق توازن وجودي حقيقي يعطي معنى لتصرفات الإنسان" كما أشارالأخ عبد العزيزالجزيري في تعليق له بالفرنسيّة في مكان آخرعلى هذه الصّفحة.
Hayet Houman
الظروف التى نشأت منها العلمانية فى أوروبا لا تنطبق على الإسلام لأسباب كثيرة منها : أن الإسلام نظام شامل لكل شئون الحياة فهو دين ودولة عقيدة وشريعة.
فقد احتوى الإسلام على النظام السياسى الذى يضمن حقوق الحاكم والمحكوم ضمن أصول ثابتة حددها الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصحابته ، وجاء بالنظام الاقتصادى الخالى من عيوب الرأسمالية والشيوعية ، كما حدد النظام الاجتماعى ووضع له الأصول والقوانين التى تضمن التوازن والتكافل معاُ.
ثم أن الإسلام قرر المساواة بين جميع الناس وقرر أنه لا عصمة لبشر إلا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما يوحى إليه من ربه وبعد ذلك فالكل سواء رجل دين أو رجل دنيا ، خليفة كان أو من عامة المسلمين. والحكومة الإسلامية ليست حكومة إلهية مقدسة معصومة من الخطأ يحكم فيها الإمام نيابة عن الله فى الأرض بل هى حكومة بشرية تعمل تحت سلطان القانون الإلهى ولا تملك الخروج عليه.
كما لا يوجد فى الإسلام صراع بين الدين والعلم بل الإسلام على عكس النصرانية قد فتح الباب على مصراعيه للعلم والفكر وجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة .

 

Partager cet article

Repost0

commentaires