Overblog
Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
16 novembre 2011 3 16 /11 /novembre /2011 23:09

                                              

للحصول على كتاب "من رواد الصحوة الاسلامية في تونس و الجزائر" : الشيخ محمد الصالح النيفر               1902-1993. أربعة أجزاء

 

من تأليف الأستاذة أروى النيفر, الاتصال بمعهد بيت الحكمة 75 شارع افريقيا المنزه الخامس                                            الهاتف= 71230578livre complet 4                            

مقتطف من الجزء الأول من كتاب الأستاذة أروى النيفر تحت عنوان "من رواد الصحوة الاسلامية في تونس والجزائر: الشيخ محمد الصالح النيفر   1902-1993                                                                                                                                                 للحصول على الكتاب المذكور أعلاه -4أجزاء- الاتصال بمعهد بيت الحكمة 75 شارع افريقيا المنزه الخامس              الهاتف 71230578    

 


الشيخ محمد صالح النيفر في سطور ...
المسيرة النضالية ...



بوادر نشاط الشيخ

منذ حصول الشيخ محمد الصالح النيفر على شهادة التطويع في أوج شبابه (1923) وانخراطه في سلك التدريس بدأ نشاطه حثيثا فاقتصر في بادئ الأمر على تنظيم ندوات فكرية وأدبية في منزل الشيخ الشاذلي بلقاضي شاركه فيها ثلة من المدرسين كانوا يتطارحون قضايا اجتماعية وأدبية وفكرية وسياسية. كما قام بإنشاء جمعية رياضية باسم «النشء الرياضي» منذ 1930 يتعاطى منخرطوها رياضات مختلفة وتنظيم مباريات بين الفرق وقد نشط فيها ابناه محمد مرتضى والمرحوم محمد علي.

لقاء مع الشيخ ابن باديس له ما بعده

في تلك الأثناء ، اجتمع بهم يوما الشيخ الجزائري خريج جامع الزيتونة عبد الحميد بن باديس واقترح عليهم تكوين جمعية ليبلغوا صوتهم للناس قائلا: «إن العالم سيتغير وإن المجتمع التونسي سيفقدكم يوما عندما يجد غيركم ممن لا يقيم للإسلام وزنا»، ودعاهم إلى تكوين جمعية على غرار جمعية علماء المسلمين الجزائريين. فكان لدعوة الشيخ ابن باديس أثر بليغ في نفس شيخنا الذي سعى مع شيخ الشيوخ إبراهيم النيفر والشيخ الشاذلي بلقاضي لتكوين هيئة من اثني عشر مدرسا من طبقات التدريس الثلاث على أن يكون الشيخ إبراهيم النيفر لاعتداله ولينه هو الرئيس والشيخ الشاذلي بلقاضي نائبه والشيخ المختار بن محمود الكاتب العام وقد كان الغرض من ذلك استمالة صهره الوزير الأكبر الهادي الأخوة ، أما الشيخ محمد الصالح فيكون نائب الكاتب العام . وأعدوا القانون الأساسي للجمعية وتوجهوا إلى شيخ الجامع آنذاك الشيخ محمد الطاهر بن عاشور على أن يقدمه بدوره للحكومة. وبعد تردد على مشيخة الجامع وزيارات عديدة أعلمهم الشيخ ابن عاشور أن الحكومة لا توافق على تأسيس جمعية باسم العلماء بهيئة الجامع وبذلك سقط هذا المسعى .

الشيخ يؤسس نقابة علماء الزيتونة

وفي تلك الأثناء صدر قانون في فرنسا وصادق عليه الباي أيضا. ويسمح هذا القانون بتأسيس نقابة لكل من يجمعهم حرفة أو وظيفة واحدة وبمجرد إعلام السلط بقانون عملها ومسيريها تتمتع بشرعية العمل فاغتنم الشيخ محمد الصالح هذه الفرصة الذهبية ليكوِّن نقابة مشائخ المدرسين للجامع الأعظم وفروعه تحت اسم «نقابة العلماء» سنة 1933. وعين كاتبا عاما لها بعد أن قدم مطلبا في ذلك وأخذ الوصل. ولم يكن من السهل أن تجد هذه النقابة طريقا ممهدا للعمل. فالشيخ الطاهر بن عاشور يرفض نقابة في الجامع وكذلك أحمد باي الثاني ووزارة الداخلية وحتى الزيتونيون يخشون تشكيل نقابة يرفضها الشيخ الطاهر بن عاشور. لذلك دعي الشيخ محمد الصالح يوما إلى وزارة الداخلية في جو مرعب وهدد بالسجن لكنه رفض التراجع وحلّ النقابة وأصرّ على موقفه غير عابئ بالتهديدات رغم تراجع معظم مؤيديه.

الشيخ في خضم معمعة التجنيس

وفي تلك الأثناء برزت في الساحة الزيتونية قضية شائكة أحدثت صراعا بين جانب من الزيتونيين وشيخ الجامع الأعظم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور إذ اتهم هذا الأخير من طرف الزيتونيين بأنه أفتى في مسألة التجنيس. فأضرب الطلبة يريدون إقالته.

فرنسا تثير التونسيين بقانون التجنيس

كان الفرنسيون يريدون أن يلحقوا تونس بفرنسا وكانت تزاحمهم في ذلك إيطاليا فرأوا أن يفتحوا باب التجنيس في وجه المثقفين التونسيين حتى لا يبقى أمام إيطاليا مبرر لمطامعها في تونس. وقد أحدثت هذه الدعوة للتجنيس بلبلة في البلاد وأصدرت هيئات في تونس والمشرق فتاوى بأن المتجنس خارج عن الإسلام.

وتستفتي حول دفن المتجنسين

وفي 1932 توفي متجنس في بنـزرت وأفتى الشيخ إدريس الشريف بأن المتجنس كافر ومرتد ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين. فقام سكان بنـزرت ومنعوا دفنه في مقبرة المسلمين وتكررت هذه العملية مع كثير من المتجنسين محدثة قلاقل في البلاد فلم تجد الحماية من حل لهذه المعضلة غير استشارة بعض التونسيين فأشير عليها بأن تصدر فتوى في قبول توبة المتجنس حتى لا تقع متابعته عند موته ودفنه ويقال إن الذي أعد سؤال الفتوى هو الشيخ الطاهر بن عاشور وكان السؤال كما يلي: «المتجنس بجنسية دولة تخالف قوانينها الشخصية قوانين الإسلام ثم تاب وأعلن توبته، هل تقبل توبته؟» وكان السؤال وضع للإجابة بقبول التوبة. وحتى لا تبقى معارضة قوية لهذه الفتوى في ديوان المجلس الشرعي عزل من كان معروفا بشجاعته وهو الشيخ أحمد بيرم عن هذا الديوان.

تحميل الشيخ محمد الصالح ورفاقه مسؤولية الإضراب ضد فتوى التجنيس

لم تهدأ البلاد رغم ذلك بل هاجت وماجت وقامت مظاهرات في معظم المدن التونسية وواصل الطلبة إضرابهم. واتهم الشيخ محمد الصالح بأنه محرض الطلبة على الإضراب فأوقف عن العمل مع قطع الجراية وكذلك الشيخ إبراهيم النيفر بتهمة الإفتاء في التجنيس كما أوقف الشيخ الشاذلي بلقاضي لأنه فتح بابه للاجتماعات وسحبت رخصة التدريس من الشيخ المهدي النيفر

نهاية الإضراب وتوقف التتبعات ضد الشيخ ورفاقه

رأت الحكومة من الحكمة أن تدرس الأمر وسعى المقيم العام الفرنسي بيروطون لحل الإضراب بالقضاء على أسبابه. فخير الشيخ ابن عاشور بين خطتين: «مشيخة الإسلام» أو «مشيخة الجامع». فاختار الأولى على الثانية. وهكذا انحل الإضراب وأعلنت السفارة الفرنسية رفع الإيقاف عن الشيخين إبراهيم النيفر والشاذلي بلقاضي دون الشيخ محمد الصالح النيفر. لكن المقيم العام درس المشكل فرفع إيقافه مع البقية وأبلغهم شيخ الجامع الجديد الصالح المالقي بذلك مجتمعين.

نضال الشيخ من أجل المدرسين الزيتونيين

انشغال بأوضاع المدرّسين

بعد انحلال الإضراب ورفع الإيقاف عنه وعن زملائه راح الشيخ محمد الصالح يفكر في الوضعية المزرية للزيتونيين في ظل الاستعمار الفرنسي والموقف السلبي للحكومة التونسية. فقد كانت الكلية الزيتونية آنذاك تعتبر مؤسسة دينية خاصة لا علاقة لها بالوظيفة العمومية وبامتيازاتها وكان مدرسوها يتقاضون أجورا زهيدة جدا من وزارة الأوقاف ولم يكن لهم ضمانات اجتماعية ولا قانون أساسي. ثم إن شهائد خريجي الكلية الزيتونية لم تكن تتمتع بالمعادلة مع شهائد الكليات الحكومية.

... وثورة على الوضع

أثار هذا الوضع المتردي حفيظة الشيخ محمد الصالح ضد السلط وضد الزيتونيين خاصة إذ كان يرفض مواقفهم المتخاذلة وينكر عليهم عادة الانحناء لشيوخهم عند التحية وسكوتهم عن أوضاعهم البائسة ورضاهم بالدون. وكان ناقدا لبرامج التعليم الزيتوني ومناهج تدريسه التي يراها لا تستجيب لتطلعات الشباب وحاجتهم لمعارف أخرى إلى جانب العلوم الدينية. وكان يسعى لتحسيس زملائه بواقعهم والعمل على تغييره. ولم تجد دعوته أذنا صاغية لدى معظم شيوخ الزيتونة أول الأمر إذ اتهم بأنه مجازف لا يفكر في العواقب حتى أنه فكر يوما في التخلي عن التدريس ليعمل فلاحا في ضيعة أبيه بطبربة.

السير نحو إضراب الزيتونة أواسط الأربعينات

لم يكن الشيخ ليتخلى عن برنامجه الإصلاحي بمثل هذه السهولة أو ييأس من صحوة المدرسين والتفكير في وضعيتهم الحرجة وكان ينتهز كل فرصة لتحريك سواكنهم وقد ظهرت البادرة الأولى لدى المدرسين الشبان الذين تحمسوا لفكرة الإضراب في أواسط الأربعينات فأسرع الشيخ لتحرير مطالبهم بوصفه الكاتب العام لنقابة المدرسين. وتمثلت هذه المطالب في إلحاق الكلية الزيتونية ومدرسيها بالوظيفة العمومية مع التمتع بحقوق الترسيم والتنظير وذهب بهذه المطالب إلى شيخ الجامع الصالح المالقي الذي وعده بأن يبلغها إلى الحكومة. ولم يقبل مرافقته في هذه المهمة إلا مدرس واحد واتهمه بعض زملائه بأنه مغامر ومجازف لأن مثل هذه المطالب يستحيل تحقيقها. طلب الوزير الأكبر التفاوض مع وفد يمثل المدرسين وكان الوفد برئاسة العربي الماجري وعضوية الشيخين محمد الصالح النيفر والهادي بلقاضي. وفي الاجتماع اعترف مدير الداخلية بالجرايات الزهيدة للمدرسين وأمر لهم بمنحة وزيادة في الأجور. لكن الاجتماع لم ينته باتفاق.

الشيخ يفشل مناورة السلطة لإجهاض الإضراب

وبعد ورود رسالة من الباي تدعو إلى إيقاف الإضراب وقعت دعوة الأساتذة للاستماع إليها فحرص الشيخ محمد الصالح أن يكون الاجتماع بمحراب الجامع حتى يحضره الطلبة لما بلغه أنه مهدد بالسجن وخوفا من ضعف المدرسين. واقترح الشيخ الهادي بلقاضي تأجيل الإضراب أخذا بخاطر الباي (الأمين) حتى يقف إلى جانب المدرسين. لكن الشيخ محمد الصالح استدرك أمام الطلبة بقوله: «بل خوفا من السجن لأننا مهددون بالسجن إذا نحن أضربنا». فتحمس الطلبة وقرروا أن يتم الإضراب في موعده. وبذلك دخل جامع الزيتونة سنة 1944 في إضراب دام ما يزيد عن الشهرين فكان أطول إضراب عرفته البلاد. وتكونت لجنة للتفاوض مع الحكومة.

تباين الموقف من إضراب المدرسين الزيتونيين بين السلطتين الفرنسية والتونسية

لما اطلع المقيم العام الفرنسي على ملف المطالب وعد بترفيع الأجور لا الاعتراف بالكلية الزيتونية كمؤسسة رسمية لأن إدارة المعارف يشرف عليها فرنسي والزيتونة يشرف عليها تونسي ولا يمكن أن يكون لإدارة واحدة رأسان في نظره. وكان الأمين باي يظهر مساندته للإضراب الزيتوني وأن الكلية الزيتونية هي الرسمية في البلاد ويجب الاعتراف بها، وكان الوزير الأكبر الهادي الأخوة على نفس الموقف.

خلاف في لجنة التفاوض الزيتونية ينتهي باستقالة الشيخ الفاضل بن عاشور

كانت اللجنة التي يرأسها الشيخ محمد الفاضل بن عاشور، باعتباره يجيد الفرنسية، تتفاوض مع المقيم العام الفرنسي للوصول إلى حل ولكن دون جدوى. وقد تبين للشيخ محمد الصالح أن الشيخ الفاضل بن عاشور لا يصارح السلطة الفرنسية بمطالب اللجنة وتوجهاتها. وفهم ذلك لما التفت المقيم العام الفرنسي في جلسة من الجلسات إلى الشيخ الفاضل بن عاشور وقال له: «ليس هذا الكلام الذي ذكرته لي بالأمس»، ردا على مخاطبة الشيخ محمد الصالح للمقيم بقوله: «إن التعليم الزيتوني هو الرسمي في البلاد والتعليم الحكومي هو الثانوي». فقرر الشيخ محمد الصالح أن ينسحب إما هو وإما الشيخ الفاضل من اللجنة. فانسحب هذا الأخير.

أصداء الإضراب

أثر الإضراب الزيتوني على البلاد تأثيرا كبيرا خاصة في الحركة التجارية وكانت الحكومة تحرص على عدم قطع الصلة مع لجنة التفاوض حيث كان موقفها حرجا من حالة البلاد التي شل معظم نشاطها الاقتصادي. كما كان للإضراب صدى في العالمين العربي والإسلامي. وأوقف الشيخ محمد الصالح عن العمل مدة ستة أشهر مع ثلة من المدرسين الذين نشطوا معه مثل الشيخ إبراهيم النيفر والشاذلي بلقاضي وغيرهم مع الحرمان من الجراية.

نجاح الإضراب ورضوخ الإدارة لمطالب الزيتونيين

وبعد صراع مرير ومفاوضات طويلة مع الحكومة التونسية والسلط الفرنسية التي لم تجد بدا، والبلاد مضطربة، من الاعتراف في نهاية الأمر بمطالب النقابة وتكونت لجنة لمعادلة الشهائد وحرص الكاتب العام الفرنسي
«بروي»  (1) على حل مشكلة الجامع وذلك بإقرار مطلبي الترسيم والتنظير فحققت بذلك نقابة المدرسين وعلى رأسها كاتبها العام الشيخ محمد الصالح النيفر مكاسب مادية ومعنوية. فالمادية تتمثل في تنظير مدرسي جامع الزيتونة بالمجازين أما المعنوية فتتجلى في رد الاعتبار للمدرسين وحفظ جامع الزيتونة من التلاشي. وقد قال الشيخ محمد الشاذلي النيفر خطبة التأبين متحدثا عن دور الشيخ محمد الصالح في هذا الإنجاز: «وفضله على الزيتونة لا ينساه له التاريخ فقد كانت الزيتونة في سلة المهملات لا يتقاضى رجالها ما يسد الرمق لأن السياسة الفرنسية ترى أن التعليم الزيتوني حجر عثرة في تقدم الاستعمار، فبذل الشيخ محمد الصالح جهدا مع كل من شارك في انتشال الزيتونة من سلة المهملات وأعاد لرجالها اعتبارهم».

مساعي الشيخ من أجل مساعدة زملائه المتضررين من الحرب

وقد خلفت الحرب العالمية الثانية أزمة حادة في البلاد فتكونت لجان لإعانة الأهالي للحصول على المأكل والملبس وتدخل الشيخ محمد الصالح بعد رفع الإيقاف عنه وعن زملائه لفائدة المدرسين وخاصة منهم ضعاف الحال للحصول على إيصالات حتى ينالوا نصيبهم من الأمتعة واللباس لهم ولأبنائهم.

مظاهر أخرى من نشاط الشيخ

لم يكن نشاط الشيخ مقتصرا على النقابة أو السياسة فحسب، بل كان همه الأكبر تكوين شباب مسلم لا يعتمد في نشاطه على أفكار مستوردة من السياسة الأوروبية بل شباب يؤمن بأن الإسلام قوة في ذاته ويبقى دوما المنطلق إذ يرى أن المسلمين في أوج قوتهم لم يعتمدوا على أوروبا في تكوين دولتهم. وكان يسعى لغرس العقلية القائمة على الإيمان بالغيب في نفوس الشباب. فالتاجر مثلا يتجنب الغش لا خوفا من الحريف بل من الله اعتقادا منه أن المال الحرام لا يثمر، كما كان يقنع الشباب ة
بأن الاتجاه العقلاني وحده لا يؤدي إلى نتيج، وإنقاذ الأمة الإسلامية لا يتحقق عن طريق العلمانية. وكان الشيخ يبث أفكاره في الصحف والمجلات التونسية وسعى للحصول على رخصة نشرية تحمل اسم «اللسان» لكن طلبه رفض ثم قدم طلبا ثانيا باسم السيد نور الدين بن محمود خريج الليسي الفرنسي للحصول على رخصة مجلة تحمل اسم الجامعة فتحصل عليها في 1937 وتولى الشيخ رئاسة تحريرها.

حياة الشيخ مع جمعية الشبان المسلمين

تأسيس الشبان المسلمين

بعث السيد عبد الرحمان الكعاك ناديا مدرسيا متفرعا عن الجمعية الخلدونية سماه جمعية الشبان المسلمين وذلك على غرار ما يوجد بمصر. ومن أعضائها السادة الرشيد إدريس والصادق بسيس وعزوز الرباعي ويوسف بن عاشور وابن عزوز وهم مدرسيون. وعند اندلاع الحرب العالمية الثانية توقف نشاط الجمعية وزج بأعضائها في السجن ولم يطلق سراحهم إلا بعد هيمنة ألمانيا على فرنسا.

...وتحولها إلى جمعية مستقلة برئاسة الشيخ محمد الصالح

ونظرا لكثرة الخلاف بينهم وخوفا على مصيرهم من السلطة عرضوا على الشيخ محمد الصالح رئاسة الجمعية فقبل بشرط أن يتبع الاتجاه الذي يرى فيه الحق ولو كان رأي الأقلية. رفضوا أول الأمر ثم وافقوا على شروطه لاعتقادهم أن الزيتونيين عجزة. وبهذه الطريقة تمكن من أخذ زمام جمعية الشبان المسلمين وتحصل على الرخصة الرسمية برئاسته وبذلك استقلت عن الخلدونية واكترى من ماله الخاص محلا بنهج محسن جعله مقرا لها وبذلك وجد الشيخ مجالا واسعا للعمل بكل حرية .

توسع نشاط الجمعية تحت قيادة الشيخ

كان الموضوع الرئيسي المطروح في جدول أعمال الجمعية: كيف يُرَبَّى الشباب؟ وشيئا فشيئا أخذ نشاط الجمعية ينمو وفروعها تزداد وتنتشر انتشارا جغرافيا منظما في كافة أنحاء البلاد لتصل إلى 113 فرع . وقد كان لجمعية الشبان نشريات ومجلات مثل مجلة الشبان المسلمين والسيدات المسلمات تتناول مواضيع هامة وتخدم مشاريع الجمعية وتكتب فيها نخب مرموقة من رجال الدين والفكر والأدب. وقد انتهز الشيخ فرصة تراخي السلطة الفرنسية بعد دخول الألمان إلى تونس ليكثف من نشاط الجمعية وينوعه ومن مظاهر هذا النشاط : - نشر الإملاءات القرآنية وإحداث مباريات في حفظ القرآن في صفوف الأطفال والشباب ورصد شهادات رسمية وجوائز للغرض . - تكوين مكتبة لاقت إقبالا من طلبة الشباب المدرسي والزيتوني على حد سواء. - تعليم الأميين من الجنسين القراءة والكتابة ومبادئ الفقه والتاريخ الإسلاميين. - إحداث محل سكنى لطلبة جامع الزيتونة من حفاظ القرآن ومقره نهج الباشا. وكان رفض الشيخ التعاون مع الألمان مهد له مع الإدارة الفرنسية كل السبل للحصول على مقر دار الطلبة وأراض لبناء المدارس. فقد زاره أحد ضباط الغاستبو في مقر الجمعية وكان صحبة الشيخ الشاذلي النيفر ، فعرض عليه أن يخصص لهم ساعة في الإذاعة لمخاطبة الرأي العام التونسي سعيا للدعاية لالصالح ألمانيا فرفض الشيخ. وعندما انسحب الألمان بعد هزيمتهم في تونس وجد الفرنسيون في الوثائق الألمانية تقريرا من الضابط المذكور يشير إلى رفض الشيخ التعاون فعرضوا عليه كل التسهيلات التي يريد. - تكوين فرق كشفية للشبان المسلمين وفروعها ببنـزرت والعالية شمالا تحت إشراف السيد حمودة بوقطفة وبقابس جنوبا. - إلقاء محاضرات في شتى المواضيع ودروس في الوعظ والإرشاد. - إحياء المناسبات الدينية على اختلافها ورأس السنة الهجرية بداية من 1946. - كما أظهرت الجمعية وعيا بأهمية الجانب الاقتصادي في تحقيق الاستقلال. لذلك قرر مؤتمرها الأول المنعقد في 1945 تكوين شركة مساهمة لدعم التوجه الاستقلالي.

تأسيس فرع نسائي للجمعية

في 1945 أنشأت جمعية الشبان فرعا نسائيا لبث الوعي بين النساء ويدعى «السيدات المسلمات» وكانت تشرف عليه السيدة سعاد ختاش عقيلة الشيخ محمد الصالح النيفر مستعينة بمجموعة ناشطة من النساء ينتمين إلى عائلات وجيهة في البلاد أمثال السيدة درة بن عبد القادر وشريفة فقوسة والسيدة زكية بن عمار عقيلة رئيس الحكومة التفاوضية بعد 1954 السيد الطاهر بن عمار، وزهور قلاتي وزهرة بوحاجب وسارة صفر حرم بلقاضي وزينب مملوك والدكتورة حسيبة غيلب وزينب ميلادي وليلى حجوج وزينب الجبالي. ومن أنشط فروع «السيدات المسلمات» فرع المرسى المتألف من حبيبة زروق حرم الطاهر السنوسي (رئيسة)، رقية بن عاشور (كاهية)، عفيفة الأخوة (أمينة مال)، نائلة بن عاشور (كاتبة مالية)، ليلى السنوسي (كاتبة)، وسيلة القسطلي حرم الشيخ الشاذلي النيفر وزكية زروق (عضوتان). ومن إنجازات «السيدات المسلمات» إحداث صندوق للمعوزات من البنات لمواصلة دراستهن وكذلك توعية المرأة الأمية وتعليمها عبر إحياء حفلات خيرية لتمويل مشاريعها، وتأسيس مدارس إسلامية لتعليم البنت التونسية وإعانة المعوزات منهن على مواصلة التعليم. فقد كان الرأي العام التونسي يعارض بشدة تعليم البنت التونسية خشية فرنستها، ومعاهد البنات قليلة وتقتصر على العائلات المترفة بينما مدارس الراهبات كثيرة في البلاد . فنظم الشيخ محمد الصالح اجتماعا موسعا بنهج الباشا دعا له مختلف الفئات النشيطة في البلاد وعرض عليهم مشروع إنشاء مدرسة إسلامية لتعليم البنت وإقناع الآباء بهذه الفكرة لحماية بناتهن من الجهل والضياع والتنصير وإحياء هويتهن العربية الإسلامية وشعاره في ذلك: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
لاقى المشروع ترحيبا ومساندة وفي سنة 1947 بدأ بناء «مدرسة البنت المسلمة» بنهج السراجين وتم بعد سنتين ولازال صرحها قائما إلى الآن. وأحدث فرعا لها بباب الخضراء بنهج البشير صفر وكان يديره ابنه محمد المرتضى، وفرعين بحمام الأنف وماطر. كما أحدثت رياضا للأطفال بباب منارة وباب الخضراء. وساهم في هذا المشروع متبرعون أمثال الأخضر بن عطية وهو فلاح ثري ومحمد الصالح ختاش صهر الشيخ محمد الصالح النيفر والطاهر الأخضر المحامي وأحمد الباقوري وزير الأوقاف المصري وغيرهم. ولاحظ الشيخ محمد الصالح أن الفتاة التونسية التي احتضنها في روضة الأطفال ثم في مدرسة البنت المسلمة الابتدائية لا يمكنها أن تواصل تعليمها الثانوي مثل زميلها الشاب فسعى في 1953 مع إدارة الجامع الأعظم الذي يديره قريبه الشيخ علي النيفر لإنشاء فرع للتعليم الزيتوني للبنات وكُلِّف الشيخ محمد الصالح بإدارته وتدوم الدراسة فيه سبع سنوات تفضي إلى الحصول على شهادة التحصيل بجزئيها (ما يعادل الباكالوريا). كما سعى إلى تعصير برامج التعليم الزيتوني عموما حتى أصبحت شهادة التحصيل تسمى شهادة التحصيل العصري. وقد عرفت هيئة السيدات المسلمات بتشجيعها للمرأة المتعلمة من ذلك إقامتها لحفل استقبال للسيدة فتحية مختار مزالي أول امرأة تونسية تتحصل على الإجازة. كما احتضنت هيئة السيدات مولودا جديدا للجمعية هو "دار الرضيع" وذلك لإنقاذ الطفولة البائسة واللقيط من التنصير والإهمال ومقره بنهج الباشا. وتماشيا مع الاهتمامات الوطنية لجمعية الشبان، اهتمت هيئة السيدات المسلمات بالمناضلين من المساجين السياسيين فكانت تطبخ لهم الأطعمة وترسلها لهم في سجونهم.

علاقة الجمعية بالحزب الجديد وزعيميه في عهد الحماية

كان الشيخ يساند المقاومة أدبيا وماديا دون أن ينخرط في الحزب (الحر الدستوري الجديد) أو يشارك فيه ، وكان بورقيبة يسعى لاستمالة الزيتونيين والحصول على ثقتهم لأنه يدرك وزنهم في الشارع التونسي آنذاك وعرف كيف يراوغهم بأساليبه ووعوده الكثيرة لذا اعتمدت المقاومة عليهم اعتمادا كبيرا. فالمظاهرات كانت تخرج من صفوفهم أكثر من غيرهم والشباب الزيتوني هو المقاوم البارز الذي يخشى منه في الشارع التونسي. وكان بورقيبة يتردد على مقر جمعية الشبان المسلمين ويحضر اجتماعاتها ويبدي إعجابا شديدا بمشاريعها حتى أنه التزم مع الشيخ بأن يحقق جميع الإصلاحات التي تراها الجمعية الصالحة للبلاد وأن يتقيد بالشرع الإسلامي إذا فاز على منافسه الصالح بن يوسف ورجع النفوذ إليه. أما الشيخ فكان معجبا بذكاء بورقيبة وسعة اطلاعه ووصفه في إحدى خطبه بأنه رجل الساعة وسيد الموقف. لكن اتضح له من خلال حضوره المكثف للاجتماعات أن حزبه (الحزب الحر الدستوري الجديد) يرغب في الاستحواذ على جميع الحركات في البلاد فصار يحترز منه ولكن يراه أصلح للبلاد من الصالح بن يوسف وجماعته لأنهم يساندون جمال عبد الناصر وينادون بالقومية العربية ولا يلتزمون بالنظام الإسلامي. وقبيل الاستقلال أصبح التونسيون منقسمين إلى اتجاهين: شق يتبع بورقيبة والآخر من أتباع الصالح بن يوسف، الأول من أنصار رئيس الحكومة الفرنسي اليهودي منداس فرانس والثاني من أنصار جمال عبد الناصر، أما الشيخ فقد حرص على ألا يكون لا مع هذا ولا مع ذاك.

علاقة الجمعية بالاتحاد العام التونسي للشغل

لم يكن الشيخ محمد الصالح حزبيا ولما تكون الاتحاد العام التونسي للشغل دعاه السيد فرحات حشاد لمؤازرته حيث كانت معظم الاتحادات آنذاك تابعة للاستعمار. فوعده الشيخ بذلك بشرط أن يكون للزيتونيين امتياز كأن يكونوا فرعا من الاتحاد يترأسه زيتوني. وبموافقة الشهيد حشاد دخلت نقابة المدرسين تحت راية الاتحاد. وكانت الهيئات تجتمع لإعداد ما يمكن تطبيقه إذا حصلت البلاد على استقلالها. ولكن تبين للشيخ شيئا فشيئا أن النقابات تجتمع بإيحاء من الحزب (الجديد) فقط وأن هذا الأخير استحوذ على جانب كبير من النقابات. وكان للحزب اجتماعات سرية تقرر ما يوحى إليها بحكم تعاملها مع جهات أجنبية. وحينما تأكد الشيخ من هذه الأمور حرص على أن يبتعد بجمعية الشبان المسلمين ونقابة المدرسين عن هذه الحركات دون أن يفقد العلاقة الطيبة مع الاتحاد.
(1) René Brouillet :
À la Libération, il devient directeur de cabinet du général de Gaulle, puis secrétaire général du gouvernement tunisien de 1946 à 1950. Voir René Brouillet, source Wikipédia.
Par Chiheb-Eddine Ennaifer,overblog www.ennaifer.ch
▬▬

    
                             

 

Partager cet article
Repost0
10 novembre 2011 4 10 /11 /novembre /2011 21:44

                مقتطف من الجزء الأول من كتاب الأستاذة أروى النيفر تحت عنوان "من رواد الصحوة الاسلامية في تونس والجزائر: الشيخ محمد الصالح النيفر   1902-1993                                                                                                                                                 للحصول على الكتاب المذكور أعلاه -4أجزاء- الاتصال بمعهد بيت الحكمة 75 شارع افريقيا المنزه الخامس              الهاتف 71230578    

 


الشيخ محمد صالح النيفر في سطور ...
المسيرة النضالية ...



بوادر نشاط الشيخ

منذ حصول الشيخ محمد الصالح النيفر على شهادة التطويع في أوج شبابه (1923) وانخراطه في سلك التدريس بدأ نشاطه حثيثا فاقتصر في بادئ الأمر على تنظيم ندوات فكرية وأدبية في منزل الشيخ الشاذلي بلقاضي شاركه فيها ثلة من المدرسين كانوا يتطارحون قضايا اجتماعية وأدبية وفكرية وسياسية. كما قام بإنشاء جمعية رياضية باسم «النشء الرياضي» منذ 1930 يتعاطى منخرطوها رياضات مختلفة وتنظيم مباريات بين الفرق وقد نشط فيها ابناه محمد مرتضى والمرحوم محمد علي.

لقاء مع الشيخ ابن باديس له ما بعده

في تلك الأثناء ، اجتمع بهم يوما الشيخ الجزائري خريج جامع الزيتونة عبد الحميد بن باديس واقترح عليهم تكوين جمعية ليبلغوا صوتهم للناس قائلا: «إن العالم سيتغير وإن المجتمع التونسي سيفقدكم يوما عندما يجد غيركم ممن لا يقيم للإسلام وزنا»، ودعاهم إلى تكوين جمعية على غرار جمعية علماء المسلمين الجزائريين. فكان لدعوة الشيخ ابن باديس أثر بليغ في نفس شيخنا الذي سعى مع شيخ الشيوخ إبراهيم النيفر والشيخ الشاذلي بلقاضي لتكوين هيئة من اثني عشر مدرسا من طبقات التدريس الثلاث على أن يكون الشيخ إبراهيم النيفر لاعتداله ولينه هو الرئيس والشيخ الشاذلي بلقاضي نائبه والشيخ المختار بن محمود الكاتب العام وقد كان الغرض من ذلك استمالة صهره الوزير الأكبر الهادي الأخوة ، أما الشيخ محمد الصالح فيكون نائب الكاتب العام . وأعدوا القانون الأساسي للجمعية وتوجهوا إلى شيخ الجامع آنذاك الشيخ محمد الطاهر بن عاشور على أن يقدمه بدوره للحكومة. وبعد تردد على مشيخة الجامع وزيارات عديدة أعلمهم الشيخ ابن عاشور أن الحكومة لا توافق على تأسيس جمعية باسم العلماء بهيئة الجامع وبذلك سقط هذا المسعى .

الشيخ يؤسس نقابة علماء الزيتونة

وفي تلك الأثناء صدر قانون في فرنسا وصادق عليه الباي أيضا. ويسمح هذا القانون بتأسيس نقابة لكل من يجمعهم حرفة أو وظيفة واحدة وبمجرد إعلام السلط بقانون عملها ومسيريها تتمتع بشرعية العمل فاغتنم الشيخ محمد الصالح هذه الفرصة الذهبية ليكوِّن نقابة مشائخ المدرسين للجامع الأعظم وفروعه تحت اسم «نقابة العلماء» سنة 1933. وعين كاتبا عاما لها بعد أن قدم مطلبا في ذلك وأخذ الوصل. ولم يكن من السهل أن تجد هذه النقابة طريقا ممهدا للعمل. فالشيخ الطاهر بن عاشور يرفض نقابة في الجامع وكذلك أحمد باي الثاني ووزارة الداخلية وحتى الزيتونيون يخشون تشكيل نقابة يرفضها الشيخ الطاهر بن عاشور. لذلك دعي الشيخ محمد الصالح يوما إلى وزارة الداخلية في جو مرعب وهدد بالسجن لكنه رفض التراجع وحلّ النقابة وأصرّ على موقفه غير عابئ بالتهديدات رغم تراجع معظم مؤيديه.

الشيخ في خضم معمعة التجنيس

وفي تلك الأثناء برزت في الساحة الزيتونية قضية شائكة أحدثت صراعا بين جانب من الزيتونيين وشيخ الجامع الأعظم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور إذ اتهم هذا الأخير من طرف الزيتونيين بأنه أفتى في مسألة التجنيس. فأضرب الطلبة يريدون إقالته.

فرنسا تثير التونسيين بقانون التجنيس

كان الفرنسيون يريدون أن يلحقوا تونس بفرنسا وكانت تزاحمهم في ذلك إيطاليا فرأوا أن يفتحوا باب التجنيس في وجه المثقفين التونسيين حتى لا يبقى أمام إيطاليا مبرر لمطامعها في تونس. وقد أحدثت هذه الدعوة للتجنيس بلبلة في البلاد وأصدرت هيئات في تونس والمشرق فتاوى بأن المتجنس خارج عن الإسلام.

وتستفتي حول دفن المتجنسين

وفي 1932 توفي متجنس في بنـزرت وأفتى الشيخ إدريس الشريف بأن المتجنس كافر ومرتد ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين. فقام سكان بنـزرت ومنعوا دفنه في مقبرة المسلمين وتكررت هذه العملية مع كثير من المتجنسين محدثة قلاقل في البلاد فلم تجد الحماية من حل لهذه المعضلة غير استشارة بعض التونسيين فأشير عليها بأن تصدر فتوى في قبول توبة المتجنس حتى لا تقع متابعته عند موته ودفنه ويقال إن الذي أعد سؤال الفتوى هو الشيخ الطاهر بن عاشور وكان السؤال كما يلي: «المتجنس بجنسية دولة تخالف قوانينها الشخصية قوانين الإسلام ثم تاب وأعلن توبته، هل تقبل توبته؟» وكان السؤال وضع للإجابة بقبول التوبة. وحتى لا تبقى معارضة قوية لهذه الفتوى في ديوان المجلس الشرعي عزل من كان معروفا بشجاعته وهو الشيخ أحمد بيرم عن هذا الديوان.

تحميل الشيخ محمد الصالح ورفاقه مسؤولية الإضراب ضد فتوى التجنيس

لم تهدأ البلاد رغم ذلك بل هاجت وماجت وقامت مظاهرات في معظم المدن التونسية وواصل الطلبة إضرابهم. واتهم الشيخ محمد الصالح بأنه محرض الطلبة على الإضراب فأوقف عن العمل مع قطع الجراية وكذلك الشيخ إبراهيم النيفر بتهمة الإفتاء في التجنيس كما أوقف الشيخ الشاذلي بلقاضي لأنه فتح بابه للاجتماعات وسحبت رخصة التدريس من الشيخ المهدي النيفر

نهاية الإضراب وتوقف التتبعات ضد الشيخ ورفاقه

رأت الحكومة من الحكمة أن تدرس الأمر وسعى المقيم العام الفرنسي بيروطون لحل الإضراب بالقضاء على أسبابه. فخير الشيخ ابن عاشور بين خطتين: «مشيخة الإسلام» أو «مشيخة الجامع». فاختار الأولى على الثانية. وهكذا انحل الإضراب وأعلنت السفارة الفرنسية رفع الإيقاف عن الشيخين إبراهيم النيفر والشاذلي بلقاضي دون الشيخ محمد الصالح النيفر. لكن المقيم العام درس المشكل فرفع إيقافه مع البقية وأبلغهم شيخ الجامع الجديد الصالح المالقي بذلك مجتمعين.

نضال الشيخ من أجل المدرسين الزيتونيين

انشغال بأوضاع المدرّسين

بعد انحلال الإضراب ورفع الإيقاف عنه وعن زملائه راح الشيخ محمد الصالح يفكر في الوضعية المزرية للزيتونيين في ظل الاستعمار الفرنسي والموقف السلبي للحكومة التونسية. فقد كانت الكلية الزيتونية آنذاك تعتبر مؤسسة دينية خاصة لا علاقة لها بالوظيفة العمومية وبامتيازاتها وكان مدرسوها يتقاضون أجورا زهيدة جدا من وزارة الأوقاف ولم يكن لهم ضمانات اجتماعية ولا قانون أساسي. ثم إن شهائد خريجي الكلية الزيتونية لم تكن تتمتع بالمعادلة مع شهائد الكليات الحكومية.

... وثورة على الوضع

أثار هذا الوضع المتردي حفيظة الشيخ محمد الصالح ضد السلط وضد الزيتونيين خاصة إذ كان يرفض مواقفهم المتخاذلة وينكر عليهم عادة الانحناء لشيوخهم عند التحية وسكوتهم عن أوضاعهم البائسة ورضاهم بالدون. وكان ناقدا لبرامج التعليم الزيتوني ومناهج تدريسه التي يراها لا تستجيب لتطلعات الشباب وحاجتهم لمعارف أخرى إلى جانب العلوم الدينية. وكان يسعى لتحسيس زملائه بواقعهم والعمل على تغييره. ولم تجد دعوته أذنا صاغية لدى معظم شيوخ الزيتونة أول الأمر إذ اتهم بأنه مجازف لا يفكر في العواقب حتى أنه فكر يوما في التخلي عن التدريس ليعمل فلاحا في ضيعة أبيه بطبربة.

السير نحو إضراب الزيتونة أواسط الأربعينات

لم يكن الشيخ ليتخلى عن برنامجه الإصلاحي بمثل هذه السهولة أو ييأس من صحوة المدرسين والتفكير في وضعيتهم الحرجة وكان ينتهز كل فرصة لتحريك سواكنهم وقد ظهرت البادرة الأولى لدى المدرسين الشبان الذين تحمسوا لفكرة الإضراب في أواسط الأربعينات فأسرع الشيخ لتحرير مطالبهم بوصفه الكاتب العام لنقابة المدرسين. وتمثلت هذه المطالب في إلحاق الكلية الزيتونية ومدرسيها بالوظيفة العمومية مع التمتع بحقوق الترسيم والتنظير وذهب بهذه المطالب إلى شيخ الجامع الصالح المالقي الذي وعده بأن يبلغها إلى الحكومة. ولم يقبل مرافقته في هذه المهمة إلا مدرس واحد واتهمه بعض زملائه بأنه مغامر ومجازف لأن مثل هذه المطالب يستحيل تحقيقها. طلب الوزير الأكبر التفاوض مع وفد يمثل المدرسين وكان الوفد برئاسة العربي الماجري وعضوية الشيخين محمد الصالح النيفر والهادي بلقاضي. وفي الاجتماع اعترف مدير الداخلية بالجرايات الزهيدة للمدرسين وأمر لهم بمنحة وزيادة في الأجور. لكن الاجتماع لم ينته باتفاق.

الشيخ يفشل مناورة السلطة لإجهاض الإضراب

وبعد ورود رسالة من الباي تدعو إلى إيقاف الإضراب وقعت دعوة الأساتذة للاستماع إليها فحرص الشيخ محمد الصالح أن يكون الاجتماع بمحراب الجامع حتى يحضره الطلبة لما بلغه أنه مهدد بالسجن وخوفا من ضعف المدرسين. واقترح الشيخ الهادي بلقاضي تأجيل الإضراب أخذا بخاطر الباي (الأمين) حتى يقف إلى جانب المدرسين. لكن الشيخ محمد الصالح استدرك أمام الطلبة بقوله: «بل خوفا من السجن لأننا مهددون بالسجن إذا نحن أضربنا». فتحمس الطلبة وقرروا أن يتم الإضراب في موعده. وبذلك دخل جامع الزيتونة سنة 1944 في إضراب دام ما يزيد عن الشهرين فكان أطول إضراب عرفته البلاد. وتكونت لجنة للتفاوض مع الحكومة.

تباين الموقف من إضراب المدرسين الزيتونيين بين السلطتين الفرنسية والتونسية

لما اطلع المقيم العام الفرنسي على ملف المطالب وعد بترفيع الأجور لا الاعتراف بالكلية الزيتونية كمؤسسة رسمية لأن إدارة المعارف يشرف عليها فرنسي والزيتونة يشرف عليها تونسي ولا يمكن أن يكون لإدارة واحدة رأسان في نظره. وكان الأمين باي يظهر مساندته للإضراب الزيتوني وأن الكلية الزيتونية هي الرسمية في البلاد ويجب الاعتراف بها، وكان الوزير الأكبر الهادي الأخوة على نفس الموقف.

خلاف في لجنة التفاوض الزيتونية ينتهي باستقالة الشيخ الفاضل بن عاشور

كانت اللجنة التي يرأسها الشيخ محمد الفاضل بن عاشور، باعتباره يجيد الفرنسية، تتفاوض مع المقيم العام الفرنسي للوصول إلى حل ولكن دون جدوى. وقد تبين للشيخ محمد الصالح أن الشيخ الفاضل بن عاشور لا يصارح السلطة الفرنسية بمطالب اللجنة وتوجهاتها. وفهم ذلك لما التفت المقيم العام الفرنسي في جلسة من الجلسات إلى الشيخ الفاضل بن عاشور وقال له: «ليس هذا الكلام الذي ذكرته لي بالأمس»، ردا على مخاطبة الشيخ محمد الصالح للمقيم بقوله: «إن التعليم الزيتوني هو الرسمي في البلاد والتعليم الحكومي هو الثانوي». فقرر الشيخ محمد الصالح أن ينسحب إما هو وإما الشيخ الفاضل من اللجنة. فانسحب هذا الأخير.

أصداء الإضراب

أثر الإضراب الزيتوني على البلاد تأثيرا كبيرا خاصة في الحركة التجارية وكانت الحكومة تحرص على عدم قطع الصلة مع لجنة التفاوض حيث كان موقفها حرجا من حالة البلاد التي شل معظم نشاطها الاقتصادي. كما كان للإضراب صدى في العالمين العربي والإسلامي. وأوقف الشيخ محمد الصالح عن العمل مدة ستة أشهر مع ثلة من المدرسين الذين نشطوا معه مثل الشيخ إبراهيم النيفر والشاذلي بلقاضي وغيرهم مع الحرمان من الجراية.

نجاح الإضراب ورضوخ الإدارة لمطالب الزيتونيين

وبعد صراع مرير ومفاوضات طويلة مع الحكومة التونسية والسلط الفرنسية التي لم تجد بدا، والبلاد مضطربة، من الاعتراف في نهاية الأمر بمطالب النقابة وتكونت لجنة لمعادلة الشهائد وحرص الكاتب العام الفرنسي
«بروي»  (1) على حل مشكلة الجامع وذلك بإقرار مطلبي الترسيم والتنظير فحققت بذلك نقابة المدرسين وعلى رأسها كاتبها العام الشيخ محمد الصالح النيفر مكاسب مادية ومعنوية. فالمادية تتمثل في تنظير مدرسي جامع الزيتونة بالمجازين أما المعنوية فتتجلى في رد الاعتبار للمدرسين وحفظ جامع الزيتونة من التلاشي. وقد قال الشيخ محمد الشاذلي النيفر خطبة التأبين متحدثا عن دور الشيخ محمد الصالح في هذا الإنجاز: «وفضله على الزيتونة لا ينساه له التاريخ فقد كانت الزيتونة في سلة المهملات لا يتقاضى رجالها ما يسد الرمق لأن السياسة الفرنسية ترى أن التعليم الزيتوني حجر عثرة في تقدم الاستعمار، فبذل الشيخ محمد الصالح جهدا مع كل من شارك في انتشال الزيتونة من سلة المهملات وأعاد لرجالها اعتبارهم».

مساعي الشيخ من أجل مساعدة زملائه المتضررين من الحرب

وقد خلفت الحرب العالمية الثانية أزمة حادة في البلاد فتكونت لجان لإعانة الأهالي للحصول على المأكل والملبس وتدخل الشيخ محمد الصالح بعد رفع الإيقاف عنه وعن زملائه لفائدة المدرسين وخاصة منهم ضعاف الحال للحصول على إيصالات حتى ينالوا نصيبهم من الأمتعة واللباس لهم ولأبنائهم.

مظاهر أخرى من نشاط الشيخ

لم يكن نشاط الشيخ مقتصرا على النقابة أو السياسة فحسب، بل كان همه الأكبر تكوين شباب مسلم لا يعتمد في نشاطه على أفكار مستوردة من السياسة الأوروبية بل شباب يؤمن بأن الإسلام قوة في ذاته ويبقى دوما المنطلق إذ يرى أن المسلمين في أوج قوتهم لم يعتمدوا على أوروبا في تكوين دولتهم. وكان يسعى لغرس العقلية القائمة على الإيمان بالغيب في نفوس الشباب. فالتاجر مثلا يتجنب الغش لا خوفا من الحريف بل من الله اعتقادا منه أن المال الحرام لا يثمر، كما كان يقنع الشباب ة
بأن الاتجاه العقلاني وحده لا يؤدي إلى نتيج، وإنقاذ الأمة الإسلامية لا يتحقق عن طريق العلمانية. وكان الشيخ يبث أفكاره في الصحف والمجلات التونسية وسعى للحصول على رخصة نشرية تحمل اسم «اللسان» لكن طلبه رفض ثم قدم طلبا ثانيا باسم السيد نور الدين بن محمود خريج الليسي الفرنسي للحصول على رخصة مجلة تحمل اسم الجامعة فتحصل عليها في 1937 وتولى الشيخ رئاسة تحريرها.

حياة الشيخ مع جمعية الشبان المسلمين

تأسيس الشبان المسلمين

بعث السيد عبد الرحمان الكعاك ناديا مدرسيا متفرعا عن الجمعية الخلدونية سماه جمعية الشبان المسلمين وذلك على غرار ما يوجد بمصر. ومن أعضائها السادة الرشيد إدريس والصادق بسيس وعزوز الرباعي ويوسف بن عاشور وابن عزوز وهم مدرسيون. وعند اندلاع الحرب العالمية الثانية توقف نشاط الجمعية وزج بأعضائها في السجن ولم يطلق سراحهم إلا بعد هيمنة ألمانيا على فرنسا.

...وتحولها إلى جمعية مستقلة برئاسة الشيخ محمد الصالح

ونظرا لكثرة الخلاف بينهم وخوفا على مصيرهم من السلطة عرضوا على الشيخ محمد الصالح رئاسة الجمعية فقبل بشرط أن يتبع الاتجاه الذي يرى فيه الحق ولو كان رأي الأقلية. رفضوا أول الأمر ثم وافقوا على شروطه لاعتقادهم أن الزيتونيين عجزة. وبهذه الطريقة تمكن من أخذ زمام جمعية الشبان المسلمين وتحصل على الرخصة الرسمية برئاسته وبذلك استقلت عن الخلدونية واكترى من ماله الخاص محلا بنهج محسن جعله مقرا لها وبذلك وجد الشيخ مجالا واسعا للعمل بكل حرية .

توسع نشاط الجمعية تحت قيادة الشيخ

كان الموضوع الرئيسي المطروح في جدول أعمال الجمعية: كيف يُرَبَّى الشباب؟ وشيئا فشيئا أخذ نشاط الجمعية ينمو وفروعها تزداد وتنتشر انتشارا جغرافيا منظما في كافة أنحاء البلاد لتصل إلى 113 فرع . وقد كان لجمعية الشبان نشريات ومجلات مثل مجلة الشبان المسلمين والسيدات المسلمات تتناول مواضيع هامة وتخدم مشاريع الجمعية وتكتب فيها نخب مرموقة من رجال الدين والفكر والأدب. وقد انتهز الشيخ فرصة تراخي السلطة الفرنسية بعد دخول الألمان إلى تونس ليكثف من نشاط الجمعية وينوعه ومن مظاهر هذا النشاط : - نشر الإملاءات القرآنية وإحداث مباريات في حفظ القرآن في صفوف الأطفال والشباب ورصد شهادات رسمية وجوائز للغرض . - تكوين مكتبة لاقت إقبالا من طلبة الشباب المدرسي والزيتوني على حد سواء. - تعليم الأميين من الجنسين القراءة والكتابة ومبادئ الفقه والتاريخ الإسلاميين. - إحداث محل سكنى لطلبة جامع الزيتونة من حفاظ القرآن ومقره نهج الباشا. وكان رفض الشيخ التعاون مع الألمان مهد له مع الإدارة الفرنسية كل السبل للحصول على مقر دار الطلبة وأراض لبناء المدارس. فقد زاره أحد ضباط الغاستبو في مقر الجمعية وكان صحبة الشيخ الشاذلي النيفر ، فعرض عليه أن يخصص لهم ساعة في الإذاعة لمخاطبة الرأي العام التونسي سعيا للدعاية لالصالح ألمانيا فرفض الشيخ. وعندما انسحب الألمان بعد هزيمتهم في تونس وجد الفرنسيون في الوثائق الألمانية تقريرا من الضابط المذكور يشير إلى رفض الشيخ التعاون فعرضوا عليه كل التسهيلات التي يريد. - تكوين فرق كشفية للشبان المسلمين وفروعها ببنـزرت والعالية شمالا تحت إشراف السيد حمودة بوقطفة وبقابس جنوبا. - إلقاء محاضرات في شتى المواضيع ودروس في الوعظ والإرشاد. - إحياء المناسبات الدينية على اختلافها ورأس السنة الهجرية بداية من 1946. - كما أظهرت الجمعية وعيا بأهمية الجانب الاقتصادي في تحقيق الاستقلال. لذلك قرر مؤتمرها الأول المنعقد في 1945 تكوين شركة مساهمة لدعم التوجه الاستقلالي.

تأسيس فرع نسائي للجمعية

في 1945 أنشأت جمعية الشبان فرعا نسائيا لبث الوعي بين النساء ويدعى «السيدات المسلمات» وكانت تشرف عليه السيدة سعاد ختاش عقيلة الشيخ محمد الصالح النيفر مستعينة بمجموعة ناشطة من النساء ينتمين إلى عائلات وجيهة في البلاد أمثال السيدة درة بن عبد القادر وشريفة فقوسة والسيدة زكية بن عمار عقيلة رئيس الحكومة التفاوضية بعد 1954 السيد الطاهر بن عمار، وزهور قلاتي وزهرة بوحاجب وسارة صفر حرم بلقاضي وزينب مملوك والدكتورة حسيبة غيلب وزينب ميلادي وليلى حجوج وزينب الجبالي. ومن أنشط فروع «السيدات المسلمات» فرع المرسى المتألف من حبيبة زروق حرم الطاهر السنوسي (رئيسة)، رقية بن عاشور (كاهية)، عفيفة الأخوة (أمينة مال)، نائلة بن عاشور (كاتبة مالية)، ليلى السنوسي (كاتبة)، وسيلة القسطلي حرم الشيخ الشاذلي النيفر وزكية زروق (عضوتان). ومن إنجازات «السيدات المسلمات» إحداث صندوق للمعوزات من البنات لمواصلة دراستهن وكذلك توعية المرأة الأمية وتعليمها عبر إحياء حفلات خيرية لتمويل مشاريعها، وتأسيس مدارس إسلامية لتعليم البنت التونسية وإعانة المعوزات منهن على مواصلة التعليم. فقد كان الرأي العام التونسي يعارض بشدة تعليم البنت التونسية خشية فرنستها، ومعاهد البنات قليلة وتقتصر على العائلات المترفة بينما مدارس الراهبات كثيرة في البلاد . فنظم الشيخ محمد الصالح اجتماعا موسعا بنهج الباشا دعا له مختلف الفئات النشيطة في البلاد وعرض عليهم مشروع إنشاء مدرسة إسلامية لتعليم البنت وإقناع الآباء بهذه الفكرة لحماية بناتهن من الجهل والضياع والتنصير وإحياء هويتهن العربية الإسلامية وشعاره في ذلك: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
لاقى المشروع ترحيبا ومساندة وفي سنة 1947 بدأ بناء «مدرسة البنت المسلمة» بنهج السراجين وتم بعد سنتين ولازال صرحها قائما إلى الآن. وأحدث فرعا لها بباب الخضراء بنهج البشير صفر وكان يديره ابنه محمد المرتضى، وفرعين بحمام الأنف وماطر. كما أحدثت رياضا للأطفال بباب منارة وباب الخضراء. وساهم في هذا المشروع متبرعون أمثال الأخضر بن عطية وهو فلاح ثري ومحمد الصالح ختاش صهر الشيخ محمد الصالح النيفر والطاهر الأخضر المحامي وأحمد الباقوري وزير الأوقاف المصري وغيرهم. ولاحظ الشيخ محمد الصالح أن الفتاة التونسية التي احتضنها في روضة الأطفال ثم في مدرسة البنت المسلمة الابتدائية لا يمكنها أن تواصل تعليمها الثانوي مثل زميلها الشاب فسعى في 1953 مع إدارة الجامع الأعظم الذي يديره قريبه الشيخ علي النيفر لإنشاء فرع للتعليم الزيتوني للبنات وكُلِّف الشيخ محمد الصالح بإدارته وتدوم الدراسة فيه سبع سنوات تفضي إلى الحصول على شهادة التحصيل بجزئيها (ما يعادل الباكالوريا). كما سعى إلى تعصير برامج التعليم الزيتوني عموما حتى أصبحت شهادة التحصيل تسمى شهادة التحصيل العصري. وقد عرفت هيئة السيدات المسلمات بتشجيعها للمرأة المتعلمة من ذلك إقامتها لحفل استقبال للسيدة فتحية مختار مزالي أول امرأة تونسية تتحصل على الإجازة. كما احتضنت هيئة السيدات مولودا جديدا للجمعية هو "دار الرضيع" وذلك لإنقاذ الطفولة البائسة واللقيط من التنصير والإهمال ومقره بنهج الباشا. وتماشيا مع الاهتمامات الوطنية لجمعية الشبان، اهتمت هيئة السيدات المسلمات بالمناضلين من المساجين السياسيين فكانت تطبخ لهم الأطعمة وترسلها لهم في سجونهم.

علاقة الجمعية بالحزب الجديد وزعيميه في عهد الحماية

كان الشيخ يساند المقاومة أدبيا وماديا دون أن ينخرط في الحزب (الحر الدستوري الجديد) أو يشارك فيه ، وكان بورقيبة يسعى لاستمالة الزيتونيين والحصول على ثقتهم لأنه يدرك وزنهم في الشارع التونسي آنذاك وعرف كيف يراوغهم بأساليبه ووعوده الكثيرة لذا اعتمدت المقاومة عليهم اعتمادا كبيرا. فالمظاهرات كانت تخرج من صفوفهم أكثر من غيرهم والشباب الزيتوني هو المقاوم البارز الذي يخشى منه في الشارع التونسي. وكان بورقيبة يتردد على مقر جمعية الشبان المسلمين ويحضر اجتماعاتها ويبدي إعجابا شديدا بمشاريعها حتى أنه التزم مع الشيخ بأن يحقق جميع الإصلاحات التي تراها الجمعية الصالحة للبلاد وأن يتقيد بالشرع الإسلامي إذا فاز على منافسه الصالح بن يوسف ورجع النفوذ إليه. أما الشيخ فكان معجبا بذكاء بورقيبة وسعة اطلاعه ووصفه في إحدى خطبه بأنه رجل الساعة وسيد الموقف. لكن اتضح له من خلال حضوره المكثف للاجتماعات أن حزبه (الحزب الحر الدستوري الجديد) يرغب في الاستحواذ على جميع الحركات في البلاد فصار يحترز منه ولكن يراه أصلح للبلاد من الصالح بن يوسف وجماعته لأنهم يساندون جمال عبد الناصر وينادون بالقومية العربية ولا يلتزمون بالنظام الإسلامي. وقبيل الاستقلال أصبح التونسيون منقسمين إلى اتجاهين: شق يتبع بورقيبة والآخر من أتباع الصالح بن يوسف، الأول من أنصار رئيس الحكومة الفرنسي اليهودي منداس فرانس والثاني من أنصار جمال عبد الناصر، أما الشيخ فقد حرص على ألا يكون لا مع هذا ولا مع ذاك.

علاقة الجمعية بالاتحاد العام التونسي للشغل

لم يكن الشيخ محمد الصالح حزبيا ولما تكون الاتحاد العام التونسي للشغل دعاه السيد فرحات حشاد لمؤازرته حيث كانت معظم الاتحادات آنذاك تابعة للاستعمار. فوعده الشيخ بذلك بشرط أن يكون للزيتونيين امتياز كأن يكونوا فرعا من الاتحاد يترأسه زيتوني. وبموافقة الشهيد حشاد دخلت نقابة المدرسين تحت راية الاتحاد. وكانت الهيئات تجتمع لإعداد ما يمكن تطبيقه إذا حصلت البلاد على استقلالها. ولكن تبين للشيخ شيئا فشيئا أن النقابات تجتمع بإيحاء من الحزب (الجديد) فقط وأن هذا الأخير استحوذ على جانب كبير من النقابات. وكان للحزب اجتماعات سرية تقرر ما يوحى إليها بحكم تعاملها مع جهات أجنبية. وحينما تأكد الشيخ من هذه الأمور حرص على أن يبتعد بجمعية الشبان المسلمين ونقابة المدرسين عن هذه الحركات دون أن يفقد العلاقة الطيبة مع الاتحاد.
(1) René Brouillet :
À la Libération, il devient directeur de cabinet du général de Gaulle, puis secrétaire général du gouvernement tunisien de 1946 à 1950. Voir René Brouillet, source Wikipédia.
Par Chiheb-Eddine Ennaifer,overblog www.ennaifer.ch
▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬

Partager cet article
Repost0
8 novembre 2011 2 08 /11 /novembre /2011 12:31
مدرسة البنت المسلمة ، و هي أوّل مدرسة لتعليم المرأة انشأها الزيتونيون لتعليم الف...Afficher la suite

Complément d'informations historiques à la légende de cette photo et à son  commentaire :

 

Les écoles de la jeune fille musulmane dont la principale-actuellement lycée public- sis à la rue des selliers et en face du ministère de la défense- créée en mars 1947 par cheikh mohamed salah Ennaifer,alors président de l'association des jeunes musulmans(+ de 100 cellules dans le pays)avec plusieurs annexes dans tout le pays dont: Bab eL Khadra,rue béchir Sfar- devenu lycée public - et d'autres annexes à Hammam-lif,Mateur et ailleurs).


En juin 1959,en application d'un décret publié au journal officiel,les écoles de la jeune fille musulmane furent saisies.


Et là ,il y a lieu de rendre un hommage appuyé aux autorités françaises de l'époque qui n'ont pas ordonné la fermeture de ces écoles qui fonctionnaient sans autorisation officielle pendant près de dix ans.


Il a fallu qu'elles soient saisies par Bourguiba,larbin des socialistes français que sont pierre Mendès France et edgar Faure,qui ont installé Bourguiba au pouvoir pour assurer la continuité du néo-colonialisme cultuel laïque,hostile à l'islam et dont la relève est assurée aujourd'hui par certains de nos compatriotes-mercenaires.

 

Par Chiheb-Eddine Ennaifer, overblog www.ennaifer.ch 

Partager cet article
Repost0
6 novembre 2011 7 06 /11 /novembre /2011 00:21

Les chefs des partis minoritaires suivants : Ettakattol (9,42% des voix), Kotb (1,68 % des voix), Afek (1,09% des voix) et quelques autres,dont j'oublie les noms,totalisant ensemble moins de 1% :


Tous,sont à longueur de journée,dans différentes radios et télévisions,en train de nous expliquer et d'essayer de nous convaincre, comment et pourquoi,bien que très minoritaires,ils sont en droit, démocratiquement parlant,non seulement de participer au nouveau gouvernement,mais également de peser de façon conséquente sur les orientations et les décisions du dit gouvernement.

 

A ceux qui ont obtenu 68,53 % des voix (Ennahdha 55,72 %+Cpr 12,81 %), d’obtempérer et de se plier aux exigences des minorités sorties des urnes, suite à des élections que tout le monde s'accorde à dire qu'elles étaient  transparentes,régulières et honnêtes.

 

Et,en sous-entendu,si ceux qui ont obtenu 68,53 %des voix,devaient s'aviser à opposer une résistance quelconque,ils seraient peut-être accusés de vouloir instaurer une dictature,peut être pire que celle de l'avant 14/1 et seraient également responsables d'une situation chaotique qu'engendrerait la non application des règles démocratiques qu'ils ont inventés.

 

L'Ugtt ,cette centrale syndicale,dirigée par monsieur Jrad et cie,grands patriotes- militants et révolutionnaires depuis le 14/1,ont déjà donné le ton,en organisant depuis quelques jours,des grèves, afin de satisfaire des revendications légitimes et surtout très pressantes; celles-ci ne pouvant, en aucun cas, souffrir d'un report d'une dizaine de jours,délai prévu pour la mise en place du nouveau gouvernement.

 

Ces partis minoritaires, sont tellement inventifs,qu'ils ont été capables, par des discours adroits et "honnêtes",de théoriser une démocratie à géométrie variable,très variable,capable de légitimer une participation légale au pouvoir,des minorités électorales issues des urnes.

 

Et ils sont tellement patriotes,qu'ils contesteraient les déclarations de l’ambassadeur des États-Unis et l'accuseraient de s’ingérer dans nos affaires intérieures,suite à ses déclarations,je cite:

 

<<Répondant à une question sur la candidature de Hamadi Jebali, au nom d’Ennahdha, au poste de Premier ministre, l’ambassadeur Gray, déclare :


« le fait qu'il y aspire, ne constitue pas une surprise. C’est comme cela qu'on  fonctionne dans les démocraties parlementaires », rappelant le cas récent en Grande Bretagne où David Cameron  a été chargé par la Reine de former le gouvernement. >>..

Partager cet article
Repost0
2 novembre 2011 3 02 /11 /novembre /2011 15:16

Les chefs des partis minoritaires suivants : Ettakattol (9,42% des voix), Kotb (1,68 % des voix), Afek (1,09% des voix) et quelques autres,dont j'oublie les noms,totalisant ensemble moins de 1% :


Tous,sont à longueur de journée,dans différentes radios et télévisions,en train de nous expliquer et d'essayer de nous convaincre, comment et pourquoi,bien que très minoritaires,ils sont en droit, démocratiquement parlant,non seulement de participer au nouveau gouvernement,mais également de peser de façon conséquente sur les orientations et les décisions du dit gouvernement.

 

A ceux qui ont obtenu 68,53 % des voix (Ennahdha 55,72 %+Cpr 12,81 %), d’obtempérer et de se plier aux exigences des minorités sorties des urnes, suite à des élections que tout le monde s'accorde à dire qu'elles étaient  transparentes,régulières et honnêtes.

 

Et,en sous-entendu,si ceux qui ont obtenu 68,53 %des voix,devaient s'aviser à opposer une résistance quelconque,ils seraient peut-être accusés de vouloir instaurer une dictature,peut être pire que celle de l'avant 14/1 et seraient également responsables d'une situation chaotique qu'engendrerait la non application des règles démocratiques qu'ils ont inventés.

 

L'Ugtt ,cette centrale syndicale,dirigée par monsieur Jrad et cie,grands patriotes- militants et révolutionnaires depuis le 14/1,ont déjà donné le ton,en organisant depuis quelques jours,des grèves, afin de satisfaire des revendications légitimes et surtout très pressantes; celles-ci ne pouvant, en aucun cas, souffrir d'un report d'une dizaine de jours,délai prévu pour la mise en place du nouveau gouvernement.

 

Ces partis minoritaires, sont tellement inventifs,qu'ils ont été capables, par des discours adroits et "honnêtes",de théoriser une démocratie à géométrie variable,très variable,capable de légitimer une participation légale au pouvoir,des minorités électorales issues des urnes.

 

Et ils sont tellement patriotes,qu'ils contesteraient les déclarations de l’ambassadeur des États-Unis et l'accuseraient de s’ingérer dans nos affaires intérieures,suite à ses déclarations,je cite:

 

<<Répondant à une question sur la candidature de Hamadi Jebali, au nom d’Ennahdha, au poste de Premier ministre, l’ambassadeur Gray, déclare :


« le fait qu'il y aspire, ne constitue pas une surprise. C’est comme cela qu'on  fonctionne dans les démocraties parlementaires », rappelant le cas récent en Grande Bretagne où David Cameron  a été chargé par la Reine de former le gouvernement. >>.

Partager cet article
Repost0
29 octobre 2011 6 29 /10 /octobre /2011 19:11

             Fâcheux oubli lors de l’annonce des résultats des élections.


 

On a omis de citer les listes ayant bénéficié de financement occulte et qui auraient été sanctionnées si elles avaient obtenu des sièges au sein de l’assemblée constituante.


Je parle des listes dites « indépendantes » et celles présentées au nom d’un parti.


Je pense que les Tunisiens ont  droit à cette information pour voter en toute connaissance de cause lors des prochaines élections.


Le contenu des dossiers incriminant les listes citées et les raisons pour lesquelles elles ont été épinglées seraient les bienvenues.

Partager cet article
Repost0
26 octobre 2011 3 26 /10 /octobre /2011 21:03

Comment expliquer la renaissance du parti Ennahdha,ou plus exactement le mouvement islamique apparu dans les années 80,réprimé de façon criminelle, féroce et implacable sous le règne de Bourguiba,renommé Ennahdha en 1988, et combattu encore plus qu’auparavant de 91 à 2011 sous Ben Ali,soit au total une répression qui a duré près de 30ans !!! ???


Comment expliquer qu'en un temps très court, soit quelques mois après le 14/1, après tout ce que ces militants ont encouru pendant 30 ans, puissent encore, non seulement exister, mais plus étonnant encore, pouvoir se rassembler et s’organiser, se remettre au travail, et organiser une campagne électorale qui leur a permis d’obtenir une majorité très nette aux élections ??


Les dirigeants des partis concurrents,se posent les mêmes questions,tout en déclarant publiquement,ne pas trouver de réponse à leurs interrogations.


<< L’hypocrisie n’a pas la puissance de la conviction, comme le mensonge n’a jamais la puissance de la vérité. >>, disait Lamartine,au sujet du message porté par le prophète de l’islam, sayidonah mohammed, salla allaho alaihi wa sallam.


Une vérité reste une vérité,et une contre-vérité ne devient pas une vérité à force de répétition.


Les dirigeants d’Ennahdha, récoltent aujourd’hui, ce qui a été semé depuis les années 70, le travail considérable et incessant de formation, dispensé auprès des jeunes, par nos oulémas intègres ,honnêtes et courageux dont le chef de file, le père spirituel et celui qui a jeté les bases de ce mouvement de renouveau islamique en Tunisie : cheikh mohamed salah Ennaifer, celui qui a été le trait-d’union entre nos intègres et vénérables oulémas Zeitouniens, d’avant l’indépendance, et la jeunesse d’après l’indépendance, et dont la principale priorité était la formation,considérée de son point de vue, l’élément essentiel ,beaucoup plus importante et bien plus féconde que la participation au jeu politique.


Cette base populaire, forte et solide, de par la formation reçue et bien nourrie des grandes valeurs de l'islam, est aujourd’hui inébranlable et mobilisée,  fidèle à l’islam, à ses enseignements et ses lois.


Elle mérite notre profond respect et notre reconnaissance;aussi notre devoir est de rendre en premier lieu, un hommage à titre posthume aux martyrs, ensuite un hommage aux militants torturés et emprisonnés ainsi qu’à leurs familles, et enfin à ceux qui ont milité et qui continuent à le faire.


 En plus des hommages,qui sont un devoir sacré eu égard au courage,aux sacrifices et aux dures épreuves subies, il y à lieu de les indemniser matériellement,pour réparer,un tant soit peu,les graves préjudices subis.


Enfin, aux dirigeants d’Ennahdha, forts de cette base, toujours debout et fidèle à ses principes, après 30 ans d’épreuves inhumaines, que seuls des musulmans profondément croyants sont capables de supporter et de surmonter,de continuer à mériter leur confiance.


Et la prochaine épreuve du feu sera celle du contenu de notre nouvelle constitution.


Que Dieu les guide sur la bonne voie et vers de futurs succès.      

Partager cet article
Repost0
22 octobre 2011 6 22 /10 /octobre /2011 18:47

 

من ننتخب؟؟ و لماذا؟؟

علاوة على تكوين الحكومة الجديدة، ستمكن هذه الانتخابات الفائزين من تدبيج دستور جديد سيتم طرحه للاستفتاء الشعبي كما ستمكنهم من وضع مؤسسات جديدة للدولة.

 

فبعد خمسين سنة من حكم  عملاء الاستعماريين الجدد الذين ما قصروا في خدمة سادتهم مقابل توفير الرئاسة و الحماية لهم كما لم يقصروا في خدمة مصالحهم الشخصية على حساب مصالح البلاد و الشعب التونسي من اليسير جدا ملاحظة النتائج السلبية التي رافقت حكمهم  مما ولد خيبة أمل كبيرة غداة الاستقلال أنتجت عديد الانتفاضات، و كان آخرها مدعوما و مسيرا من طرف قوى أجنبية مسنودة بمجموعات من القوى المحلية التي خدمت الدكتاتوريين المتعاقبين على بلدنا.

 

و تتكون هذه المجموعات من معاوني و مساندي الأنظمة السابقة من الانتهازيين و شذاذ الآفاق من أصحاب المليارات الذين اثروا بطرق مشبوهة على حساب الشعب، الذين لا دين و لا ضابط أخلاقي لهم و يحكمون من وراء الكواليس: فهم الذين عينوا الحكام الذين يسيرون البلاد منذ 14/1/2011 و هم الذين يريدون اليوم أن يؤثروا بكامل ثقلهم في الانتخابات  من خلال الأحزاب التي يمولونها دون حدود.

 

و هذه المجموعات و عديد الأحزاب و القوائم التي تسمى "مستقلة" حظيت و ستحظى بمباركة قوى أجنبية معروفة ما دام الإسلام لا يعتبر إلا ديكورا و ما دامت القوانين الإسلامية غير مطبقة و لا تمثل المصدر الوحيد للتشريع.

و بالخصوص ما دامت الشريعة الاسلامية لا تعتبر العمود الفقري لدستورنا الجديد

 

 

  إن دستورا جديدا يعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الأول و الأخير لوضع مبادئه يستدعي تأسيس مجلس أعلى مكون من أعضاء منتخبين من بين رجال القانون الممتازين كفاءة و نزاهة و إخلاصا و الذين يتوجب عليهم الرجوع إلى التشريعات السنية المالكية في بلادنا.

 

و ينحصر دورهم في قبول أو رفض القوانين التي تصدر عن البرلمان و لا يتدخلون لا في إصدار القوانين – الذي هو من اختصاص النواب المنتخبين و لا في قيادة الدولة التي هي من اختصاص السلطة التنفيذية المكونة من أحسن الكفاءات من بين مواطنينا. 

 

    أن ما سبق ذكره يمثل جوهر اللعبة التي ستكون مرحلتها الأولى انتخابات 23 أكتوبر 

 

إذن من ننتخب؟ حسب رأيي و تطبيقا لمبدأ الإقصاء، يجب تجنب المتخرجين من جهاز التجمع الدستوري المنحل و أيضا الأحزاب و القوائم المسماة "مستقلة" الخاضعة للرقابة و من باب أولى تجنب الذين يتهجمون على ديننا الحنيف و قوانينه.

 

و التصويت المجدي، دائما حسب رأيي و الذي سيخدم مصلحة البلاد يجب أن يمنح لأولئك الذين يؤيدون أكثر تطبيق الشريعة الإسلامية.

 

و أخيرا فاني أدعو مواطنينا المترددين و الذين تنقصهم المعلومات إلى الاطلاع جيدا و امتلاك روح نقدية تجاه من يريدون تشويه صورة الإسلام و قوانينه عن طريق الدعاية الكاذبة.

 

بالاطلاع و البحث يمكنكم الاستخلاص ذاتيا بان قوانين الإسلام تقدمية ة ومثالية و صالحة لكل زمان و مكان.

 

لمزيد من المعلومات الرجاء الرجوع الى مختلف المقالات ذات الصلة : 

www.ennaifer.ch

 

               Pour qui voter   ??       et       Pourquoi   ??

 

Cette élection va permettre aux élus, hormis la composition d’un nouveau gouvernement, de rédiger une nouvelle constitution qui doit être soumise au peuple pour approbation, et de mettre en place de nouvelles institutions.

 

Après plus de cinquante ans de gouvernance par les suppôts des néo-colonialistes, suppôts qui ont servi les plans de leurs maîtres, contre intronisation et protection, et se sont eux-mêmes servis, au détriment des intérêts du pays et du peuple Tunisien.

 

Force est de constater que leurs bilans sont largement négatifs, d’où est né beaucoup de désillusions peu de temps après l’indépendance, de constats d’injustice flagrante et constante, engendrant plusieurs révoltes dont la dernière en date a été aidée et canalisée par des puissances étrangères, relayée de façon non affichée, avec l’appui d’une fraction de la structure locale de nos dictateurs successifs.

 

Cette structure est  composée d'auxiliaires des anciens régimes et d’opportunistes de tous bords, dont les nouveaux milliardaires aux grandes richesses mal acquises au détriment du peuple :

 

Ce groupe est composé de personnages sans foi ni loi, qui  tirent les ficelles, et sont à l’origine de la nomination des nos gouvernants de l'après 14/1, et c’est surtout eux qui veulent peser sur les résultats des élections, à travers les partis qu'ils financent sans compter.

 

Le groupe en question, plusieurs partis et certaines listes dites   "indépendantes", ceux-là, ont et auront la bénédiction des puissances étrangères connues, tant que L’islam servirait de décor, tant que le droit musulman ne soit pas appliqué et tant qu’il ne soit pas la seule source de nos lois.

 

Et surtout pas la colonne vertébrale notre nouvelle constitution.

 

 

« Une nouvelle constitution qui dicterait que la seule source des lois doit être le droit musulman, suppose qu’une chambre haute soit constituée et composée d’élus parmi les plus honnêtes, les plus intègres et les plus compétents juristes spécialisés, qui auront l’obligation de se référer à la jurisprudence sunnite malékite de notre pays.

 

Leur rôle consisterait à valider ou rejeter les projets de lois présentées par le parlement et n’auraient, ni à légiférer- ce rôle sera du ressort des parlementaires élus- et encore moins à gérer le pays- ce rôle sera celui de l’exécutif, composé des plus compétents de nos compatriotes ».

 

Et ce qui précède est l’enjeu principal dont la première étape sera l’élection du 23/10.

 

 

Alors pour qui voter ? D’après moi et par élimination, il faut éviter ceux qui émanent de l’appareil RCD, les partis et les listes dites "indépendantes" sous contrôle, et bien entendu, ceux qui dénigrent notre religion et ses lois.

 

Le vote utile, encore d’après moi et qui serait dans l’intérêt de notre pays, doit aller vers ceux qui se rapprochent le plus de l’application du droit musulman.

 

Enfin, j’invite mes concitoyens hésitants et peu informés à bien se documenter et d’avoir un sens critique par rapport à ceux qui veulent nuire à l’image de l’Islam et ses lois ou les déformer, par une propagande mensongère ;

 

En vous documentant, vous conclurez de vous-même, que les lois musulmanes sont destinées à être appliquées et que le droit musulman est progressiste, perfectionniste et universel.

 

Pour plus d’informations, consultez différents articles liés à ce sujet : www.ennaifer.ch

 

 

 

 

 

Annexes en Français et en Arabe :

 

Dont voici un extrait d’article reprenant des écrits de feu cheikh mohamed salah Ennaifer,en 1978 et qui est d’actualité, suivi de l'énumération de certaines de ses réalisations.

 

<< Il est bien connu qu'il y a des gens qui - dans leurs écrits et leurs dires  s’évertuent à vouloir ébranler les règles de L'islam et à combattre ses enseignements .

C’est un fait aussi que les hommes sont libres d’accepter ou de rejeter ce qu'ils considèrent comme bon ou mauvais pour eux mêmes. Seulement, lorsqu'ils émettent publiquement des opinions et qu'ils y appellent autrui ils sont tenus de se baser sur des critères raisonnables et que le bon sens admet.

L’Islam est propreté, propreté du corps, propreté de l’esprit et propreté des actes.

Dans la religion musulmane, le vrai croyant répugne au mensonge et à la tromperie. Le véritable musulman n’accepte pas non plus que l’on s’approprie les biens d’autrui. Le musulman authentique ne doit pas en outre nuire, ni faire preuve d’injustice envers les autres.

Toutes ces lois, le musulman les met en pratique avec celui qui a les mêmes idées et la même foi que lui, comme avec celui qui ne partage pas ses conceptions et ses croyances. L'islam a réalisé sur terre de façon concrète une véritable justice sociale, qui a régné sur tous ceux qui ont cru à son message, ainsi que les non- musulmans qui se sont trouvés sous sa tutelle. L’Islam interdit aux musulmans de répondre à l'injustice par l'injustice; le verset (2) de la sourate (5) est clair et édifiant en ce sens.

 

Les lois du coran présentent ainsi un aspect pratique, les destinant à être appliquées.

 

Si pour certains il n’y a que le résultat qui compte, on peut leur demander ce qu'étaient les Arabes avant l’Islam ?

Les Arabes à cette époque constituaient des tribus sans aucune autorité les unissant. Des tribus étrangères à la civilisation, aux sciences et aux techniques, n’ayant de commun qu’un nomadisme imposant la loi du plus fort.

 

L’historien américain L.Stoddart, précise dans son ouvrage '' Le présent du monde islamique '' que la religion musulmane est apparue chez un peuple à l’entité précaire et dans un pays décadent ,et rien qu’au bout d’une centaine d’années ,cette religion se répandit sur la moitié du globe ,balayant de grandioses et immenses empires ,détruisant d’anciennes croyances païennes, transformant la conscience des nations et des peuples, et bâtissant un monde nouveau et homogène :le monde de l’Islam.

 

Stoddart dit encore que l’islam, qui naquit dans une contrée désertique ou vivaient diverses tribus nomades n’ayant pas connu de périodes glorieuses dans leur histoire, se propagea et s’étendit rapidement traversant les pires péripéties et franchissant les plus durs obstacles sans aucune aide extérieure.

En dépit de toutes ces difficultés, l’Islam a connu un triomphe éclatant et durable : deux siècles à peine après son apparition ,sa bannière flottait des Pyrénées à l’Himalaya , et des déserts de l’Asie centrale à ceux de l’Afrique centrale.

 

Ce résultat a beaucoup intrigué plusieurs historiens et écrivains qui ne lui trouvaient pas d’explication matérielle vraisemblable. Comme réponse, un historien anglais ,H.G. Wells , avance , dans son livre '' Résumé d' histoire générale '' ''the outline of history'', que l’Islam a triomphé parce qu’il constituait le meilleur régime socio-politique que les siècles ont engendré.

 

Ce que je peux dire, c’est que l’Islam n’a pas triomphé des empires perse et byzantin par la force des armes ou du nombre. Les arabes islamisés étaient alors beaucoup moins nombreux que les nations qu'ils affrontèrent ,et leurs armes étaient importées des pays qu'ils affranchirent .Ces pays ,en plus de leurs grands effectifs et leur puissant armement, étaient autrement plus développés , plus civilisés et plus avancés scientifiquement que les arabes. Mais l’Islam inculqua à ceux qui y ont cru sincèrement un nouvel état d’esprit inconnu jusqu’ici dans le monde.

 

Les philosophes grecs ont parlé de la ''Cité vertueuse'' et des hautes qualités morales qu’elle recèle ,considérant que ce sont là des qualités auxquelles la société humaine aspire ,et que c’est l’objectif vers lequel tend l’humanité sans jamais l’atteindre. Lorsqu’ils constatèrent que ce qu’ils considéraient comme utopique a été atteint de façon pratique par les arabes musulmans, ils abandonnèrent leur complexe de supériorité (ces nations affranchies méprisaient les arabes) et cédèrent le pouvoir aux musulmans. Ils se convertirent à l’Islam (et ceux qui le désirèrent gardèrent leurs anciennes croyances) , travaillèrent la langue du Coran et ses sciences et furent extrêmement productifs dans ce domaine.

 

Tout cela n’a été possible que parce que des musulmans sincères ont réalisé dans la pratique la justice sociale.

Ceux qui ont combattu les musulmans ce n’étaient que des armées de mercenaires, tandis que les populations leurs ont ouvert les brèches et leurs ont apporté de l’aide.Ont combattu l’Islam ceux qui y ont trouvé un frein à leurs instincts et une barrière à leurs injustices. Ils ont combattu l'islam et les musulmans par une perfidie dans le langage et dans l’acte. Le verset (12) de la sourate (83) affirme que ceux qui ne croient pas en l’Islam sont ceux qui renient le droit des autres et ceux qui sont capables de délits. La nature de la tromperie et de l’injustice dicte à leurs auteurs cette animosité envers l’Islam et ses lois >.

نسمع و نرى  - فيما ينشر و ما يقال  - إن بعض الناس يعملون على تقويض نظم الإسلام و محاربة تعاليمه  . الناس أحرار فيما يحبون لأنفسهم و ما يكرهون   .و لكن حينما يدعون غيرهم و ينشرون في الناس آراءهم أو يدعون إليها عليهم أن يستندوا في ذلك الى مبرر تقبله العقول و ترتاح إليه الأنفس السليمة  .

الإسلام نظافة كله، نظافة في البدن و نظافة في النفس و نظافة في الأعمال  . المسلم الصحيح إسلامه يبتعد عن الكذب و الخداع  . المسلم الصحيح إسلامه لا يأخذ مال الغير إلا برضاه   .المسلم الصحيح إسلامه لا يؤذي غيره   .المسلم الصحيح إسلامه لا يظلم أحدا   .

و هذه القوانين يطبقها مع من وافقه في الرأي و المعتقد أو مع من خالفه في الرأي و المعتقد  . الإسلام كون عدالة اجتماعية عمليا ظهرت فوق الأرض   .قامت بين الذين امنوا به و بين الذين لم يؤمنوا به و لكن دخلوا تحت سلطانه  . و الإسلام ينهي المسلمون عن الظلم متى ظلمهم غيرهم ثم دالت الدولة و حكم المسلمون فيمن ظلموهم أن يعدلوا معهم و لا يقابلوا الظلم بالظلم كما في صريح الآية  ( 2) السورة  ( 5) و القران قوانينه التي يسطرها قوانين عملية للتنفيذ   " ومتى كانت العبرة بالنتيجة فماذا كان العرب عندما جاءهم الإسلام  . كان العرب قبل الإسلام قبائل لا تجمعهم حكومة و لم تكن فيهم حضارة و لا علم و لا صناعة و إنما هي الطبيعة التي تفرضها البداوة الغالبة  .

L. STODDARTيقول المؤرخ   " ستودارد  "

الأمريكي في كتابه   ( حاضر العالم الإسلامي  )

جاء الإسلام في أمة كانت من قبل ذلك العهد متضعضعة الكيان و بلاد منحطة الشأن فلم يمض على ظهوره عشرة عقود حتى انتشر في نصف الأرض ممزقا ممالك عالية الذرى مترامية الأطراف و هادما أديانا قديمة كرت عليها الحقب و الأجيال. ومغيرا ما بنفوس الأمم و الأقوام.و بانيا عالما جديدا متراص الأركان هو : عالم الإسلام , يقول هذا المؤرخ :الإسلام الذي نشأ في بلاد صحراويّة تجوب فيها شتى القبائل الرحل التي لم تكن من رفيعة المكان و المنزلة في التاريخ فلسرعان ما شرع يتدفّق و ينتشر و تتسع رقعته في جهات الأرض مجتازا الخطوب وأصعب العقبات دون أن يكون له عون يذكر من الأمم الأخرى و على شدّة هذه المكاره فقد نصر السلام نصرا مبينا عجيبا.اذ لم يكد يمضي على ظهوره أكثر من قرنين حتى باتت راية الإسلام خفاقة من البريني إلى هملايا و من صحاري أو اسط آسيا حتى صحاري أواسط افريقية . ولقد تملك العجب الكثير من الكاتبين المؤرخين من هذه النتيجة الغربية السريعة من غير سبب مادي يفهمه الناس. و قد جاء في الجواب عن ذلك المؤرخ انكليزي متأخرا اسمه ( ولز) في كتابه ( مختصر التاريخ العام) أن الإسلام قد ساد لأنه كان أفضل نظام اجتماعي و سياسي تمخضت به الأعصرو الواقع الذي افهمه أن الإسلام لم ينتصر على (فارس) و (بيزنطة) لا بقوة السلاح و لا بكثرة العدد والعرب المسلمون كانوا إذ ذاك اقل عددا بكثير من الأمم التي واجهوها و كانت اسلحتهم مستوردة من البلاد التي فتحوها و كانت البلاد المفتوحة على كثيرة عددها و قوة عتادها هي أرقى من العرب حضارة و مدنية وأوفر علوما بنسب بعيدة ، و لكن الإسلام اوجد في الذين اعتنقوه و آمنوا به بصدق اوجد فيهم روحا جديدة لم يعرفها العالم.

ذكر فلاسفة اليونان المدينة الفاضلة والمثل العليا و كانوا يظنون أنها صفات يتوق لها المجتمع الإنساني و يتمناها و لكن غاية البشر أن يتطلّعون للأصول إليها و ماهم بواصليها فلما رأوها عمليا مطبقة في المسلمين – و كانت الأمم المفتوحة من قبل تحتقر العرب– فلما رأوها ما كانوا يظنونه خيالا مطبق في العرب المسلمين تنازلوا عن عظمتهم واسلموا قيادتهم للمسلمين ليحكموهم , واخذوا و ترسموا خطاهم و خدموا لغة القرآن و علومها وأنتجوا في ذلك الشيء الكثير لان العدالة الاجتماعية عمليا طبقت مع حكام المسلمين الصادقين وإنما قاتل المسلمون الجيوش المرتزقة وأما تلك الشعوب فكانت تفتح لهم الثغرات وتمدهم بالعون .نعم حارب الإسلام أولئك الذين وجدوا في الإسلام كبتا لشهواتهم وردعا لباطلهم ,فهم حاربوا الإسلام والمسلمين بخداع القول والعمل , جاء في الآية ( 12 ) السورة ( 83 )" ولا يكذب به إلا كل معتد أثيم" ,فطبيعة الخداع والظلم تفرض على أصحابها معاداة الإسلام وقوانينه ,وإما جامع الزيتونة فلا يقدر أن يقضي عليه احد بعدما نبتت عروقه عشرة قرون وانتشر صيته في العالم الإسلامي شرقا وغربا . وقد كان الاسبان استباحوه و ربطوا داخله خيولهم وهدموا إحدى سواريه , ولكن ذهب الاسبان ورجع جامع الزيتونة ولا ينقذ العالم اليوم إلا الإسلام .

الشيخ محمد الصالح النيفر

 

 Quelques réalisations de feu cheikh mohamed salah Ennaifer :

 

Intellectuel militant musulman, à comparer à ceux qui se proclament « progressistes et modernistes »:

 

 A crée le premier syndicat Tunisien en 1933-syndicat des enseignants de jamaa Ezzeitouna-(celui de Hammi était l’émanation de la CGT française), initié et aidé farhat Hached lors de la création de l’UGTT en 1947,Président de l’association des jeunes musulmans avec plus de 100 cellules et qui a largement participé à la lutte nationale, autant sinon plus que le néo-destour mais dans l’associatif, crée les premières écoles de jeunes filles musulmanes et la première association des femmes Tunisiennes en 1947,les premiers scouts Tunisiens « kachafet Erraja »,organisé  pendant longtemps des cours du soir d’alphabétisation pour adultes en utilisant les écoles citées et les écoles publiques, crée des clubs sportifs tel que « la jeunesse musulmane du Bardo »actuellement Le stade Tunisien, mis à la disposition de chambres gratuites à Tunis pour les étudiants nécessiteux , et un centre de prise en charge des bébés abandonnés « Dar Erradhi3 ».

Opposant de Bourguiba après l’indépendance et de Ben Ali ensuite.Il a été à l'origine,le père spirituel et le guide du mouvement islamique en Tunisie ainsi que trait d'union des oulémas honnêtes et intègres de l'université Ezzeitouna et la jeunesse Tunisienne d'après l'indépendance.

 

 

 

 

Partager cet article
Repost0
22 octobre 2011 6 22 /10 /octobre /2011 17:33

      

من ننتخب؟؟ و لماذا؟؟

علاوة على تكوين الحكومة الجديدة، ستمكن هذه الانتخابات الفائزين من تدبيج دستور جديد سيتم طرحه للاستفتاء الشعبي كما ستمكنهم من وضع مؤسسات جديدة للدولة.


فبعد خمسين سنة من حكم  عملاء الاستعماريين الجدد الذين ما قصروا في خدمة سادتهم مقابل توفير الرئاسة و الحماية لهم كما لم يقصروا في خدمة مصالحهم الشخصية على حساب مصالح البلاد و الشعب التونسي من اليسير جدا ملاحظة النتائج السلبية التي رافقت حكمهم  مما ولد خيبة أمل كبيرة غداة الاستقلال أنتجت عديد الانتفاضات، و كان آخرها مدعوما و مسيرا من طرف قوى أجنبية مسنودة بمجموعات من القوى المحلية التي خدمت الدكتاتوريين المتعاقبين على بلدنا.


و تتكون هذه المجموعات من معاوني و مساندي الأنظمة السابقة من الانتهازيين و شذاذ الآفاق من أصحاب المليارات الذين اثروا بطرق مشبوهة على حساب الشعب، الذين لا دين و لا ضابط أخلاقي لهم و يحكمون من وراء الكواليس: فهم الذين عينوا الحكام الذين يسيرون البلاد منذ 14/1/2011 و هم الذين يريدون اليوم أن يؤثروا بكامل ثقلهم في الانتخابات  من خلال الأحزاب التي يمولونها دون حدود.


و هذه المجموعات و عديد الأحزاب و القوائم التي تسمى "مستقلة" حظيت و ستحظى بمباركة قوى أجنبية معروفة ما دام الإسلام لا يعتبر إلا ديكورا و ما دامت القوانين الإسلامية غير مطبقة و لا تمثل المصدر الوحيد للتشريع.

و بالخصوص ما دامت الشريعة الاسلامية لا تعتبر العمود الفقري لدستورنا الجديد


 

  إن دستورا جديدا يعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الأول و الأخير لوضع مبادئه يستدعي تأسيس مجلس أعلى مكون من أعضاء منتخبين من بين رجال القانون الممتازين كفاءة و نزاهة و إخلاصا و الذين يتوجب عليهم الرجوع إلى التشريعات السنية المالكية في بلادنا.


و ينحصر دورهم في قبول أو رفض القوانين التي تصدر عن البرلمان و لا يتدخلون لا في إصدار القوانين – الذي هو من اختصاص النواب المنتخبين و لا في قيادة الدولة التي هي من اختصاص السلطة التنفيذية المكونة من أحسن الكفاءات من بين مواطنينا. 


    أن ما سبق ذكره يمثل جوهر اللعبة التي ستكون مرحلتها الأولى انتخابات 23 أكتوبر 


إذن من ننتخب؟ حسب رأيي و تطبيقا لمبدأ الإقصاء، يجب تجنب المتخرجين من جهاز التجمع الدستوري المنحل و أيضا الأحزاب و القوائم المسماة "مستقلة" الخاضعة للرقابة و من باب أولى تجنب الذين يتهجمون على ديننا الحنيف و قوانينه.


و التصويت المجدي، دائما حسب رأيي و الذي سيخدم مصلحة البلاد يجب أن يمنح لأولئك الذين يؤيدون أكثر تطبيق الشريعة الإسلامية.


و أخيرا فاني أدعو مواطنينا المترددين و الذين تنقصهم المعلومات إلى الاطلاع جيدا و امتلاك روح نقدية تجاه من يريدون تشويه صورة الإسلام و قوانينه عن طريق الدعاية الكاذبة.


بالاطلاع و البحث يمكنكم الاستخلاص ذاتيا بان قوانين الإسلام تقدمية ة ومثالية و صالحة لكل زمان و مكان.


لمزيد من المعلومات الرجاء الرجوع الى مختلف المقالات ذات الصلة : 

www.ennaifer.ch

  

 

 

 

Partager cet article
Repost0
20 octobre 2011 4 20 /10 /octobre /2011 23:57

                        Pour qui voter ??             et       Pourquoi   ??


Cette élection va permettre aux élus, hormis la composition d’un nouveau gouvernement, de rédiger une nouvelle constitution qui doit être soumise au peuple pour approbation, et de mettre en place de nouvelles institutions.


Après plus de cinquante ans de gouvernance par les suppôts des néo-colonialistes, suppôts qui ont servi les plans de leurs maîtres, en contrepartie d'une intronisation et d'une protection, et qui se sont eux-mêmes servis, au détriment des intérêts du pays et du peuple Tunisien.


Force est de constater que leurs bilans sont largement négatifs, d’où est né beaucoup de désillusions peu de temps après l’indépendance, de constats d’injustice flagrante et constante, engendrant plusieurs révoltes dont la dernière en date a été aidée et canalisée par des puissances étrangères, relayée de façon non affichée, avec l’appui d’une fraction de la structure locale de nos dictateurs successifs.


Cette structure est  composée d'auxiliaires des anciens régimes et d’opportunistes de tous bords, dont les nouveaux milliardaires aux grandes richesses mal acquises au détriment du peuple :


Ce groupe est composé de personnages sans foi ni loi, qui  tirent les ficelles, et sont à l’origine de la nomination des nos gouvernants de l'après 14/1, et c’est surtout eux qui veulent peser sur les résultats des élections, à travers les partis qu'ils financent sans compter.


Le groupe en question, plusieurs partis et certaines listes dites   "indépendantes", ceux-là,ont et auront la bénédiction des puissances étrangères connues, tant que L’islam servirait de décor, tant que le droit musulman ne soit pas appliqué et tant qu’il ne soit pas la seule source de nos lois.

Et surtout pas la colonne vertébrale notre nouvelle constitution.


       « Une nouvelle constitution qui dicterait que la seule source des lois doit être le droit musulman, suppose qu’une chambre haute soit constituée et composée d’élus parmi les plus honnêtes, les plus intègres et les plus compétents juristes spécialisés, qui auront l’obligation de se référer à la jurisprudence sunnite malékite de notre pays.


Leur rôle consisterait à valider ou rejeter les projets de lois présentés par le parlement, et n’auraient, ni à légiférer- ce rôle sera du ressort des parlementaires élus- et encore moins à gérer le pays- ce rôle sera celui de l’exécutif, composé des plus compétents de nos compatriotes ».

 

Et ce qui précède est l’enjeu principal dont la première étape sera l’élection du 23/10.

 


Alors pour qui voter ? D’après moi et par élimination,il faut éviter ceux qui émanent de l’appareil RCD, les partis et les listes dites "indépendantes" sous contrôle, et bien entendu, ceux qui dénigrent notre religion et ses lois.


Le vote utile, encore d’après moi et qui serait dans l’intérêt de notre pays, doit aller vers ceux qui se rapprochent le plus de l’application du droit musulman.


Enfin, j’invite mes concitoyens hésitants et peu informés à bien se documenter et d’avoir un sens critique par rapport à ceux qui veulent nuire à l’image de L’islam et ses lois ou les déformer, par une propagande mensongère ;


En vous documentant, vous conclurez de vous-même, que les lois musulmanes sont destinées à être appliquées et que le droit musulman est progressiste, perfectionniste et universel.


Pour plus d’informations, consultez différents articles liés à ce sujet : www.ennaifer.ch

 


 

 



Dont voici un extrait d’article reprenant des écrits de feu cheikh mohamed salah Ennaifer,en 1978 et qui est d’actualité, suivi de l'énumération de certaines de ses réalisations.


< Il est bien connu qu'il y a des gens qui - dans leurs écrits et leurs dires  s’évertuent à vouloir ébranler les règles de L'islam et à combattre ses enseignements .

C’est un fait aussi que les hommes sont libres d’accepter ou de rejeter ce qu'ils considèrent comme bon ou mauvais pour eux mêmes. Seulement, lorsqu'ils émettent publiquement des opinions et qu'ils y appellent autrui ils sont tenus de se baser sur des critères raisonnables et que le bon sens admet.

L’Islam est propreté, propreté du corps, propreté de l’esprit et propreté des actes.

Dans la religion musulmane, le vrai croyant répugne au mensonge et à la tromperie. Le véritable musulman n’accepte pas non plus que l’on s’approprie les biens d’autrui. Le musulman authentique ne doit pas en outre nuire, ni faire preuve d’injustice envers les autres.

Toutes ces lois, le musulman les met en pratique avec celui qui a les mêmes idées et la même foi que lui, comme avec celui qui ne partage pas ses conceptions et ses croyances. L'islam a réalisé sur terre de façon concrète une véritable justice sociale, qui a régné sur tous ceux qui ont cru à son message, ainsi que les non- musulmans qui se sont trouvés sous sa tutelle. L’Islam interdit aux musulmans de répondre à l'injustice par l'injustice; le verset (2) de la sourate (5) est clair et édifiant en ce sens.

 

Les lois du coran présentent ainsi un aspect pratique, les destinant à être appliquées.

 

Si pour certains il n’y a que le résultat qui compte, on peut leur demander ce qu'étaient les Arabes avant l’Islam ?

Les Arabes à cette époque constituaient des tribus sans aucune autorité les unissant. Des tribus étrangères à la civilisation, aux sciences et aux techniques, n’ayant de commun qu’un nomadisme imposant la loi du plus fort.

 

L’historien américain L.Stoddart, précise dans son ouvrage '' Le présent du monde islamique '' que la religion musulmane est apparue chez un peuple à l’entité précaire et dans un pays décadent ,et rien qu’au bout d’une centaine d’années ,cette religion se répandit sur la moitié du globe ,balayant de grandioses et immenses empires ,détruisant d’anciennes croyances païennes, transformant la conscience des nations et des peuples, et bâtissant un monde nouveau et homogène :le monde de l’Islam.

 

Stoddart dit encore que l’islam, qui naquit dans une contrée désertique ou vivaient diverses tribus nomades n’ayant pas connu de périodes glorieuses dans leur histoire, se propagea et s’étendit rapidement traversant les pires péripéties et franchissant les plus durs obstacles sans aucune aide extérieure.

En dépit de toutes ces difficultés, l’Islam a connu un triomphe éclatant et durable : deux siècles à peine après son apparition ,sa bannière flottait des Pyrénées à l’Himalaya , et des déserts de l’Asie centrale à ceux de l’Afrique centrale.

 

Ce résultat a beaucoup intrigué plusieurs historiens et écrivains qui ne lui trouvaient pas d’explication matérielle vraisemblable. Comme réponse, un historien anglais ,H.G. Wells , avance , dans son livre '' Résumé d' histoire générale '' ''the outline of history'', que l’Islam a triomphé parce qu’il constituait le meilleur régime socio-politique que les siècles ont engendré.

 

Ce que je peux dire, c’est que l’Islam n’a pas triomphé des empires perse et byzantin par la force des armes ou du nombre. Les arabes islamisés étaient alors beaucoup moins nombreux que les nations qu'ils affrontèrent ,et leurs armes étaient importées des pays qu'ils affranchirent .Ces pays ,en plus de leurs grands effectifs et leur puissant armement, étaient autrement plus développés , plus civilisés et plus avancés scientifiquement que les arabes. Mais l’Islam inculqua à ceux qui y ont cru sincèrement un nouvel état d’esprit inconnu jusqu’ici dans le monde.

 

Les philosophes grecs ont parlé de la ''Cité vertueuse'' et des hautes qualités morales qu’elle recèle ,considérant que ce sont là des qualités auxquelles la société humaine aspire ,et que c’est l’objectif vers lequel tend l’humanité sans jamais l’atteindre. Lorsqu’ils constatèrent que ce qu’ils considéraient comme utopique a été atteint de façon pratique par les arabes musulmans, ils abandonnèrent leur complexe de supériorité (ces nations affranchies méprisaient les arabes) et cédèrent le pouvoir aux musulmans. Ils se convertirent à l’Islam (et ceux qui le désirèrent gardèrent leurs anciennes croyances) , travaillèrent la langue du Coran et ses sciences et furent extrêmement productifs dans ce domaine.

 

Tout cela n’a été possible que parce que des musulmans sincères ont réalisé dans la pratique la justice sociale.

Ceux qui ont combattu les musulmans ce n’étaient que des armées de mercenaires, tandis que les populations leurs ont ouvert les brèches et leurs ont apporté de l’aide.Ont combattu l’Islam ceux qui y ont trouvé un frein à leurs instincts et une barrière à leurs injustices. Ils ont combattu l'islam et les musulmans par une perfidie dans le langage et dans l’acte. Le verset (12) de la sourate (83) affirme que ceux qui ne croient pas en l’Islam sont ceux qui renient le droit des autres et ceux qui sont capables de délits. La nature de la tromperie et de l’injustice dicte à leurs auteurs cette animosité envers l’Islam et ses lois >.

نسمع و نرى  - فيما ينشر و ما يقال  - إن بعض الناس يعملون على تقويض نظم الإسلام و محاربة تعاليمه  . الناس أحرار فيما يحبون لأنفسهم و ما يكرهون   .و لكن حينما يدعون غيرهم و ينشرون في الناس آراءهم أو يدعون إليها عليهم أن يستندوا في ذلك الى مبرر تقبله العقول و ترتاح إليه الأنفس السليمة  .

الإسلام نظافة كله، نظافة في البدن و نظافة في النفس و نظافة في الأعمال  . المسلم الصحيح إسلامه يبتعد عن الكذب و الخداع  . المسلم الصحيح إسلامه لا يأخذ مال الغير إلا برضاه   .المسلم الصحيح إسلامه لا يؤذي غيره   .المسلم الصحيح إسلامه لا يظلم أحدا   .

و هذه القوانين يطبقها مع من وافقه في الرأي و المعتقد أو مع من خالفه في الرأي و المعتقد  . الإسلام كون عدالة اجتماعية عمليا ظهرت فوق الأرض   .قامت بين الذين امنوا به و بين الذين لم يؤمنوا به و لكن دخلوا تحت سلطانه  . و الإسلام ينهي المسلمون عن الظلم متى ظلمهم غيرهم ثم دالت الدولة و حكم المسلمون فيمن ظلموهم أن يعدلوا معهم و لا يقابلوا الظلم بالظلم كما في صريح الآية  ( 2) السورة  ( 5) و القران قوانينه التي يسطرها قوانين عملية للتنفيذ   " ومتى كانت العبرة بالنتيجة فماذا كان العرب عندما جاءهم الإسلام  . كان العرب قبل الإسلام قبائل لا تجمعهم حكومة و لم تكن فيهم حضارة و لا علم و لا صناعة و إنما هي الطبيعة التي تفرضها البداوة الغالبة  .

L. STODDARTيقول المؤرخ   " ستودارد  "

الأمريكي في كتابه   ( حاضر العالم الإسلامي  )

جاء الإسلام في أمة كانت من قبل ذلك العهد متضعضعة الكيان و بلاد منحطة الشأن فلم يمض على ظهوره عشرة عقود حتى انتشر في نصف الأرض ممزقا ممالك عالية الذرى مترامية الأطراف و هادما أديانا قديمة كرت عليها الحقب و الأجيال. ومغيرا ما بنفوس الأمم و الأقوام.و بانيا عالما جديدا متراص الأركان هو : عالم الإسلام , يقول هذا المؤرخ :الإسلام الذي نشأ في بلاد صحراويّة تجوب فيها شتى القبائل الرحل التي لم تكن من رفيعة المكان و المنزلة في التاريخ فلسرعان ما شرع يتدفّق و ينتشر و تتسع رقعته في جهات الأرض مجتازا الخطوب وأصعب العقبات دون أن يكون له عون يذكر من الأمم الأخرى و على شدّة هذه المكاره فقد نصر السلام نصرا مبينا عجيبا.اذ لم يكد يمضي على ظهوره أكثر من قرنين حتى باتت راية الإسلام خفاقة من البريني إلى هملايا و من صحاري أو اسط آسيا حتى صحاري أواسط افريقية . ولقد تملك العجب الكثير من الكاتبين المؤرخين من هذه النتيجة الغربية السريعة من غير سبب مادي يفهمه الناس. و قد جاء في الجواب عن ذلك المؤرخ انكليزي متأخرا اسمه ( ولز) في كتابه ( مختصر التاريخ العام) أن الإسلام قد ساد لأنه كان أفضل نظام اجتماعي و سياسي تمخضت به الأعصرو الواقع الذي افهمه أن الإسلام لم ينتصر على (فارس) و (بيزنطة) لا بقوة السلاح و لا بكثرة العدد والعرب المسلمون كانوا إذ ذاك اقل عددا بكثير من الأمم التي واجهوها و كانت اسلحتهم مستوردة من البلاد التي فتحوها و كانت البلاد المفتوحة على كثيرة عددها و قوة عتادها هي أرقى من العرب حضارة و مدنية وأوفر علوما بنسب بعيدة ، و لكن الإسلام اوجد في الذين اعتنقوه و آمنوا به بصدق اوجد فيهم روحا جديدة لم يعرفها العالم.

ذكر فلاسفة اليونان المدينة الفاضلة والمثل العليا و كانوا يظنون أنها صفات يتوق لها المجتمع الإنساني و يتمناها و لكن غاية البشر أن يتطلّعون للأصول إليها و ماهم بواصليها فلما رأوها عمليا مطبقة في المسلمين – و كانت الأمم المفتوحة من قبل تحتقر العرب– فلما رأوها ما كانوا يظنونه خيالا مطبق في العرب المسلمين تنازلوا عن عظمتهم واسلموا قيادتهم للمسلمين ليحكموهم , واخذوا و ترسموا خطاهم و خدموا لغة القرآن و علومها وأنتجوا في ذلك الشيء الكثير لان العدالة الاجتماعية عمليا طبقت مع حكام المسلمين الصادقين وإنما قاتل المسلمون الجيوش المرتزقة وأما تلك الشعوب فكانت تفتح لهم الثغرات وتمدهم بالعون .نعم حارب الإسلام أولئك الذين وجدوا في الإسلام كبتا لشهواتهم وردعا لباطلهم ,فهم حاربوا الإسلام والمسلمين بخداع القول والعمل , جاء في الآية ( 12 ) السورة ( 83 )" ولا يكذب به إلا كل معتد أثيم" ,فطبيعة الخداع والظلم تفرض على أصحابها معاداة الإسلام وقوانينه ,وإما جامع الزيتونة فلا يقدر أن يقضي عليه احد بعدما نبتت عروقه عشرة قرون وانتشر صيته في العالم الإسلامي شرقا وغربا . وقد كان الاسبان استباحوه و ربطوا داخله خيولهم وهدموا إحدى سواريه , ولكن ذهب الاسبان ورجع جامع الزيتونة ولا ينقذ العالم اليوم إلا الإسلام .

الشيخ محمد الصالح النيفر

 

 Quelques réalisations de feu cheikh mohamed salah Ennaifer :


Intellectuel militant musulman, à comparer à ceux qui se proclament « progressistes et modernistes »:


 A crée le premier syndicat Tunisien en 1933-syndicat des enseignants de jamaa Ezzeitouna-(celui de Hammi était l’émanation de la CGT française), initié et aidé farhat Hached lors de la création de l’UGTT en 1947,Président de l’association des jeunes musulmans avec plus de 100 cellules et qui a largement participé à la lutte nationale, autant sinon plus que le néo-destour mais dans l’associatif, crée les premières écoles de jeunes filles musulmanes et la première association des femmes Tunisiennes en 1947,les premiers scouts Tunisiens « kachafet Erraja »,organisé  pendant longtemps des cours du soir d’alphabétisation pour adultes en utilisant les écoles citées et les écoles publiques, crée des clubs sportifs tel que « la jeunesse musulmane du Bardo »actuellement Le stade Tunisien, mis à la disposition de chambres gratuites à Tunis pour les étudiants nécessiteux , et un centre de prise en charge des bébés abandonnés « Dar Erradhi3 ».

Opposant de Bourguiba après l’indépendance et de Ben Ali ensuite.Il a été à l'origine,le père spirituel et le guide du mouvement islamique en Tunisie ainsi que trait d'union des oulémas honnêtes et intègres de l'université Ezzeitouna et la jeunesse Tunisienne d'après l'indépendance.

 

Partager cet article
Repost0